شبوة برس – رصد ومتابعة

انتقد الصحفي والكاتب الدكتور ياسر اليافعي ما وصفه بازدواجية التعامل مع ملفات الفساد، مشيراً إلى أن مليارات الريالات والعائدات النفطية التي تُهدر في حضرموت ومأرب والمنافذ البرية لم تحظَ بالاهتمام والمساءلة التي تستحقها، في الوقت الذي يجري فيه تضخيم قضايا أخرى واستغلالها سياسياً وإعلامياً.

وفي تدوينة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، أشار اليافعي إلى أن عائدات ضخمة من النفط والغاز والموارد السيادية ظلت لسنوات بعيدة عن الرقابة والمحاسبة، وسط غياب الشفافية حول أوجه صرفها ومصيرها، لافتاً إلى أن الأموال التي خُصصت سابقاً للجبهات العسكرية لم تحقق الأهداف المعلنة، في ظل استمرار التراجع الميداني وسقوط مناطق واسعة.

وأوضح أن هذا الواقع لا يبرر في المقابل أي ممارسات فساد أو استغلال للنفوذ داخل الجنوب، مؤكداً أن التعدي على حقوق المواطنين أو الاستيلاء على الأراضي والممتلكات العامة يمثل سلوكاً مرفوضاً ومداناً، ويُلحق أضراراً مباشرة بالقضية الجنوبية وصورتها أمام الرأي العام.

وأكد اليافعي أن بعض التصرفات الفردية الصادرة عن مسؤولين أو نافذين تحولت إلى مادة تستخدمها الأطراف المناوئة للنيل من قضية شعب قدم آلاف الشهداء والتضحيات، مشدداً على أن من يسيء استغلال موقعه أو سلطته لا يضر نفسه فقط، بل يمنح خصوم الجنوب أدوات للهجوم على مشروعه الوطني.

ودعا إلى استخلاص الدروس من التجارب الماضية، وحماية القضية الجنوبية من أي ممارسات تسيء إلى سمعتها أو تنتقص من عدالة مطالبها، مؤكداً أن الجنوب أكبر من مصالح الأفراد، وأن الحفاظ على ثقة الناس وحقوقهم يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية لا تحتمل العبث أو الاستغلال.

واختتم اليافعي تدوينته بالتأكيد أن مواجهة الفساد يجب أن تكون شاملة وعادلة، وأن محاسبة المتورطين في أي تجاوزات ضرورة لحماية تضحيات الشعب وصون مستقبل القضية الجنوبية.

#شبوة_برس #ياسر_اليافعي #الفساد #حضرموت #مأرب #القضية_الجنوبية