شبوة برس – خاص

تلقى محرر شبوة برس نسخة من مقال للكاتبة اليمنية فيروز الولي تناولت فيه معاناة المغتربين اليمنيين في الخارج، منتقدة ما وصفته بحالة الغياب الرسمي تجاه واحدة من أهم الشرائح التي أبقت الاقتصاد اليمني على قيد الحياة طوال سنوات الحرب والانهيار.

وتشير الولي إلى مفارقة لافتة تتمثل في أن ملايين اليمنيين يعيشون الغربة بحثاً عن لقمة العيش وتأمين مستقبل أسرهم، بينما تعيش الحكومة هي الأخرى خارج البلاد منذ سنوات طويلة، لكنها تبدو أبعد ما تكون عن فهم معاناة مواطنيها أو الدفاع عن مصالحهم.

فالمغترب اليمني، بحسب الكاتبة، يواجه يومياً تحديات متزايدة تتعلق بالعمل والإقامة والرسوم والظروف المعيشية، ويعيش تحت ضغوط مستمرة خوفاً من فقدان مصدر رزقه أو اضطراره للعودة إلى وطن يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. ورغم ذلك لا يجد من حكومته سوى التصريحات والوعود والبيانات التي لا تنعكس على واقعه بأي شكل من الأشكال.

وترى الولي أن المشكلة لا تكمن في الإجراءات التي تتخذها دول الاستضافة لتنظيم أسواق العمل وحماية مصالحها الوطنية، فذلك حق سيادي مشروع، بل في عجز الحكومة اليمنية عن بناء سياسة فاعلة لحماية مواطنيها أو فتح قنوات تفاوض جادة لمناقشة أوضاعهم ومشكلاتهم المتزايدة.

وتساءلت الكاتبة عن دور السفارات والبعثات الدبلوماسية والجهات الرسمية التي يفترض أن تكون صوت المغترب ومدافعاً عن حقوقه، بينما يشعر كثير من اليمنيين في الخارج بأنهم تُركوا لمواجهة مصيرهم بمفردهم.

وأكدت أن تحويلات المغتربين ما تزال تمثل شريان الحياة الأساسي لملايين الأسر في الداخل، وتسهم في التخفيف من آثار الانهيار الاقتصادي والمعيشي، في وقت تبدو فيه هذه الشريحة خارج دائرة الاهتمام الرسمي الحقيقي.

واختتمت الولي بالتأكيد على أن استمرار هذا الواقع يعكس أزمة عميقة في أداء الحكومة التي أخفقت في إدارة ملفات الداخل والخارج معاً، مشددة على أن حماية المغتربين ليست عملاً خيرياً ولا منحة سياسية، بل واجب وطني وأخلاقي تجاه مواطنين حملوا على أكتافهم أعباء بلد أنهكته الحروب والأزمات، بينما بقيت السلطة غارقة في حساباتها وصراعاتها وعجزها عن القيام بأبسط مسؤولياتها.

#شبوة_برس، #فيروز_الولي، #المغتربون_اليمنيون، #حكومة_الفنادق، #الأزمة_اليمنية، #تحويلات_المغتربين، #الاغتراب