كلية القيادة والأركان بعدن تستقبل طلبة يمنيين أكثر من الجنوبيين.. والصبيحي يحتفي بابن القاتل “حميد القشيبي”
*- شبوة برس – خاص
تواجه القيادة العسكرية والسياسية في العاصمة عدن موجة انتقادات جنوبية حادة، عقب الكشف عن فضيحة تعيينات وتجاوزات خطيرة في كلية القيادة والأركان، والتي اعتبرها ناشطون وإعلاميون جنوبيون استمرارا لسياسة التهميش الممنهج وإحياء لرموز ارتبطت بجرائم سابقة ضد الجنوب.
وكشفت مصادر إعلامية رصدها محرر شبوة برس عن معلومات صادمة تتعلق بهوية رئيس لجنة القبول في كلية القيادة والأركان بالعاصمة عدن، مؤكدة أنه نجل القائد العسكري اليمني السابق حميد القشيبي. ويحمل هذا التعيين دلالات قاسية لدى الشارع الجنوبي، بالنظر إلى التاريخ الأسود لـ حميد القشيبي، قائد اللواء 310 مدرع، الذي قاد عملية الغدر الشهيرة بقوات اللواء الثالث المدرع الجنوبي في معسكر عمران بتاريخ 27 أبريل 1994، حين تم باغتت القوات الجنوبية واستُشهد المئات من القادة والضباط والجنود غدرا وهم يتناولون وجبة الغداء.
وفي سياق متصل، أثار التمييز الصارخ في نسب القبول بين كليات العسكرية في مأرب وعدن استياء واسعا. ووفقا لما رصده محرر شبوة برس من تدوينة للإعلامي محمد الحنشي، فإن قمة الاستحقار تجلت في استقبال كلية القيادة والأركان في مأرب لـ 300 ضابط، كان من بينهم ضابط جنوبي واحد فقط ينتمي لمحافظة شبوة. وفي المقابل، استقبلت كلية القيادة والأركان في عدن 164 ضابطا، كان نصيب اليمن الشمالي منها 114 ضابطا، بينما لم يُمنح الجنوب سوى 50 مقعدا فقط، رغم أن الكلية تقع في قلب العاصمة الجنوبية عدن، وغالبية الدفعة المقبولة تنتمي لمناطق تقع تحت سيطرة الحوثيين بامتياز.
كما أشار الناشطون إلى المفارقة التاريخية في مسيرة حميد القشيبي نفسه، الذي لقي حتفه لاحقا على يد المليشيات الحوثية داخل معسكره بعد أن تخلت عنه قيادته في صنعاء آنذاك، إثر رفضه للأوامر الرئاسية وإصراره على أن تبعيته المطلقة لعلي محسن الأحمر فقط. ورغم هذا التاريخ الحزبي والعسكري المعقد، يظهر نجل القشيبي الأكبر في منصات إعلامية مثل اليمن بودكاست ليوجه اتهامات العنصرية وينضح بالحقد ضد الجنوب وقضيته.
يرى مراقبون جنوبيون أن هذه الممارسات داخل المؤسسة العسكرية في عدن تُمثل امتدادا لسياسات حرب 1994، وإعادة تمكين لمنظومة الغدر السابقة على حساب دماء وتضحيات شعب الجنوب، وسط صمت وتمرير من جهات كان يُفترض بها حماية المكتسبات الوطنية خصوصا اللواء محمود الصبيحي الذي تناسى دماء زملاءه الضباط والجنود الجنوبيين المغدورين في عمران ويحتفي بابن القاتل الغادر في عاصمة الجنوبيين عدن.
