شبوة برس – خاص
وجه الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور حسين لقور بن عيدان انتقادات حادة للسلطة القائمة، محملًا إياها مسؤولية التدهور المتسارع في الخدمات الأساسية والمعاناة الإنسانية التي يعيشها المواطنون في العاصمة عدن وعدد من محافظات الجنوب، في ظل موجة حر خانقة وانقطاعات طويلة للتيار الكهربائي.
وقال بن عيدان في تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس إن المرضى وكبار السن والأطفال يواجهون ظروفًا إنسانية قاسية تحت حرارة الصيف الملتهبة، بينما تتواصل ساعات الإظلام وتتراجع الخدمات الأساسية بصورة غير مسبوقة، في مشهد يعكس حجم الإهمال والعجز الذي يطبع أداء الجهات المسؤولة.
وأشار إلى أن السلطة ظلت تبرر إخفاقاتها لسنوات بعوائق مختلفة، إلا أن الواقع يفرض تساؤلات مشروعة حول أسباب استمرار الانهيار الخدمي في محافظات الجنوب كافة، بما فيها لحج وأبين وشبوة وحضرموت، حيث تتكرر الأزمات نفسها وتتفاقم معاناة السكان دون حلول ملموسة.
وأوضح بن عيدان أن المواطنين باتوا يدركون أن المشكلة لم تعد مرتبطة بالشعارات أو المبررات السياسية، بل بفشل واضح في إدارة الملفات الخدمية والمعيشية، وانشغال مراكز النفوذ بالصراعات والحسابات الضيقة على حساب احتياجات الناس وحقوقهم الأساسية.
وأضاف أن ما يعيشه أبناء الجنوب اليوم من حرمان ومعاناة يومية بسبب انهيار الكهرباء والخدمات يمثل جرحًا مفتوحًا في حياة ملايين المواطنين الذين تُركوا يواجهون مصيرهم وسط أوضاع اقتصادية ومعيشية خانقة، بينما تتواصل حالة العجز الرسمي دون أي معالجات حقيقية.
وأكد أن الشعوب قد تصبر على الأزمات، لكنها لا تنسى من تسبب في معاناتها أو تخلى عن مسؤولياته تجاهها، مشيرًا إلى أن الغضب الشعبي يتصاعد مع اتساع الفجوة بين معاناة المواطنين وواقع السلطة التي أخفقت في توفير أبسط مقومات الحياة الكريمة.
