شبوة برس – خاص

انتقد الكاتب عيدروس صلاح المدوري ما وصفه بحالة التحول المفاجئ لدى بعض الشخصيات والناشطين الذين ظلوا لسنوات يدافعون عن أخطاء وممارسات جهات أو شخصيات سياسية، قبل أن يتحولوا إلى مهاجمتها فور فقدان مصالحهم أو انقطاع الامتيازات التي كانوا يحصلون عليها.

وقال المدوري في منشور على موقع فيسبوك رصده محرر شبوة برس إن بعض المنتفعين كانوا يعتبرون الإخفاقات والأزمات أموراً طبيعية أو نتائج لظروف خارجة عن الإرادة، ويبررون كل القرارات والسياسات مهما كانت آثارها على الناس، لكن مواقفهم تتغير بصورة جذرية بمجرد توقف المكاسب أو خروجهم من دائرة النفوذ.

وأضاف أن هؤلاء يسارعون بعد ذلك إلى تقديم أنفسهم باعتبارهم أصحاب مواقف مبدئية ومدافعين عن الحقيقة، محاولين إعادة تسويق أنفسهم أمام الجمهور عبر مهاجمة الجهات التي كانوا بالأمس من أشد المدافعين عنها.

وأشار إلى أن حذف التغريدات والمنشورات القديمة أو محاولة إعادة كتابة المواقف السابقة لم يعد كافياً لإقناع الناس، في ظل اتساع الوعي الشعبي وقدرة الجمهور على تتبع المواقف وكشف التناقضات.

وأكد المدوري أن كثيراً من المتحولين من موقع التبرير إلى موقع النقد لا يفعلون ذلك بدافع المراجعة الحقيقية أو الاعتراف بالأخطاء، وإنما نتيجة تغير المصالح واختلال موازين العلاقة مع الجهات التي كانوا يرتبطون بها.

واختتم منشوره بالتأكيد على أن وعي الناس أصبح أكثر قدرة على التمييز بين النقد الصادق والمواقف الانتهازية، وأن التاريخ السياسي والإعلامي للأشخاص لا يمكن محوه أو تجاوزه بمجرد تغيير الخطاب أو تبديل الشعارات.