*- شبوة برس = عدن – خاص

أثارت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها المسؤول السابق “الخنبشي” في مقابلة تلفزيونية استمرت لنحو ساعة ونصف، موجة غضب عارمة وردود أفعال ساخطة في أوساط الشارع والناشطين في الجنوب العربي، وسط اتهامات له بالتحريض ومحاولة شق الصف الجنوبي.

هجوم على المجلس الانتقالي ومكونات الجنوب

ووفقاً لرصد تداوله ناشطون وسياسيون، من بينهم المقدم الأمير خالد بن السلطان عبدالله بن فضل، فقد اتسم خطاب الخنبشي بنبرة حادة واستهداف مباشر للمجلس الانتقالي الجنوبي، ورئيسه عيدروس الزبيدي، بالإضافة إلى الإساءة لمنطقة “المثلث”.

وأشارت الردود إلى أن الخنبشي حرّض علناً على إقصاء هذه المكونات، من خلال نصيحته للسياسي ياسين مكاوي بتشكيل مكون جديد بعيداً عن المجلس الانتقالي، بأسلوب وصفه مراقبون بـ “المتغطرس”.

اتهامات بالشماتة وتناقض في المواقف

ولاقى حديث الخنبشي بشأن الأحداث السابقة في حضرموت استهجاناً واسعاً، بعدما اعتبر ناشطون تعليقه وابتسامته أثناء الحديث عن مقتل جنود جنوبيين بمثابة “تلذذ بالدماء” وتجرد من الإنسانية.

كما انتقدت الأوساط الجنوبية محاولته ربط المجلس الانتقالي بـ “الحزب الاشتراكي” وإرثه السابق، مشيرين إلى أن تاريخ الخنبشي نفسه مرتبط بتلك الحقبة وما شهدته من صراعات وتأميم للممتلكات.

وفي السياق ذاته، استنكر المتابعون التناقض الكبير في خطابه؛ حيث ظهر بمظهر “الناصح والمهادئ” عند الحديث عن جماعة الحوثي واصفاً إياهم بـ “اليمنيين”، في حين صبّ غضبه وحقده بالكامل على المكونات السياسية والقيادات في الجنوب العربي.

مقارنة بين الخطابين

وفي المقابل، عقدت منصات إعلامية جنوبية مقارنة بين لغة الخنبشي والخطاب السياسي للرئيس عيدروس الزبيدي، مشيرة إلى أن الأخير يحرص دائماً في جميع لقاءاته على وحدة الصف واللحمة الجنوبية، ويتجنب الإساءة أو ذكر أي طرف جنوبي بسوء، سواء في الماضي أو الحاضر.