معاناة الناس يجب ألا تكون مادة للتجاذبات السياسية أو تصفية الحسابات. من يتولى السلطة اليوم ويتفرد بالقرار، عليه أن يتحمل مسؤوليته في إنقاذ أهالي عدن والمكلا وبقية المحافظات من هذا الوضع الصعب.

النفط الخام والبترول الذي يُنهب من حضرموت كفيل، لو أُدير بمسؤولية، بتخفيف أزمة انقطاعات الكهرباء ومعاناة الناس مع الحر والظلام.

اليوم لم يعد هناك عمرو بن حبريش، ولا مسلحون في أبين يقطعون الطريق، ولا انتقالي يُتهم بتعطيل الخدمات، ولا وجود إماراتي تُعلّق عليه الأزمات.

على السعودية أن تتحمل مسؤولياتها تجاه الناس، خاصة بعد كل الوعود بتحويل المحافظات الجنوبية إلى نموذج مزدهر. وأما الإعلاميون الذين رددوا أن عدن ستودّع الحر والظلام بمجرد خروج الانتقالي والإمارات، فأين هم اليوم؟ ولماذا اختفت أصواتهم؟

في النهاية، تقع مسؤولية أخلاقية وسياسية على القيادات الجنوبية في مجلس القيادة والسلطات المحلية، للضغط من أجل التخفيف من معاناة الناس.

لم تعد هناك شماعات لتعليق فشل الخدمات عليها، والشعب اليوم سيحمّل المسؤولية لمن يملك القرار والسلطة.

#ياسر_اليافعي