شبوة برس – خاص

أثار البيان الأخير الصادر عن القيادي في حزب الإصلاح صلاح باتيس موجة واسعة من النقاش والردود على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية والإعلامية بحضرموت، حيث تباينت المواقف بين مؤيد لمضامينه ومنتقد لما اعتبره توظيفاً سياسياً لقضايا مجتمعية وجنائية حساسة.

وبحسب ما أورده موقع “نبأ حضرموت” واطلع عليه محرر شبوة برس، فقد شهدت الساحة الإعلامية تفاعلاً لافتاً مع تصريحات باتيس التي تناولت أوضاع المؤسسات العامة والشأن السياسي، حيث رد عدد من الناشطين والإعلاميين بإعادة تداول ملفات وقضايا قديمة مرتبطة بفترة نشاط مؤسسات وجمعيات محسوبة على تيار الإصلاح في حضرموت.

وأشار متابعون إلى أن الانتقادات الموجهة لباتيس لم تقتصر على مضمون بيانه الأخير، بل امتدت إلى المطالبة بمراجعة أداء بعض المؤسسات الخيرية والتنموية التي ارتبطت بأسماء قيادات سياسية خلال السنوات الماضية، مؤكدين أهمية الشفافية والمساءلة في كل القضايا التي تهم الرأي العام.

كما تداول ناشطون روايات واتهامات قديمة تتعلق بأشخاص عملوا سابقاً في مؤسسات ذات صلة ببيئة العمل الخيري والدعوي في حضرموت، مطالبين بفتح أي ملفات لم تُحسم قضائياً أو مؤسسياً بصورة واضحة. ولم يتسنَّ لمحرر شبوة برس التحقق بشكل مستقل من صحة تلك المزاعم أو الحصول على ردود من الأطراف المعنية بشأنها.

ويرى مراقبون أن الجدل المتصاعد يعكس حالة الاستقطاب السياسي والإعلامي التي تشهدها الساحة اليمنية عموماً، حيث تتحول القضايا الجنائية والاجتماعية في كثير من الأحيان إلى مادة للصراع السياسي وتبادل الاتهامات بين الخصوم.

وأكد ناشطون أن أي حديث عن النزاهة والإصلاح المؤسسي يجب أن يرافقه الالتزام بمبادئ الشفافية والمحاسبة على الجميع دون استثناء، بعيداً عن الانتقائية أو توظيف الملفات الحساسة لخدمة أجندات سياسية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النقاشات حول دور الأحزاب والتنظيمات السياسية والمؤسسات المرتبطة بها، ومدى التزامها بمعايير الحوكمة والمساءلة أمام المجتمع والرأي العام.