تلوذ قوى أعداء الجنوب اليوم ببعض الشخصيات التي تعتقد أنها ذات ثقل لدى شعبه، وبمجرد أن تدعوه للقبول باستمرار الهيمنة عليه، سواء كانت يمنية أو غيرها، فإنها تظن أنه سيرضخ ويتنكر لتضحيات 36 عامًا قدمها منذ ذلك اليوم المشؤوم 22 مايو عام 1990م.

حتى البيض، الذي سلم بلده لاحتلال آخر، ارتفعت شعبيته عندما انتفض ضد خطيئته، وأصبح عدوها الأول بعد أن اكتشف الحقيقة المرة، ألا وهي أن الطرف الآخر لم يكن أسير أوهامه الخرقاء.

إن شعب الجنوب يقدر فقط من يقف إلى جانبه، ويؤيد مطلبه العادل باستعادة دولته. وهو إذ يتمسك بالمجلس الانتقالي وعيدروس الزبيدي، إنما يفعل ذلك لتمسكهم بقضيته وعدم المساومة عليها. فوالله لو أن عيدروس الزبيدي نفسه طالبهم بالبقاء تحت الهيمنة اليمنية أو غيرها لنبذوه.

سالم فرتوت