يأتون بهم من العدم، ثم يتعاملون معنا، وكأنهم قد اشترونا!.
من يمنحهم كل هذه السلطة على الناس ومصير ملايين البشر؟.
لم ينزلوا من السماء..
ولم يرثوا ملكاً..
ولم نختارهم..
ليسوا أتقانا!..
ليسوا أعلمنا!..
ولا أعدلنا!..
ليسوا أحسننا خلقاً!..
ليسوا أكثرنا ذكاء ودهاء!..
وليسوا أشرفنا!..
ولا أنزهنا!..
ربما يكونون أسوأ من فينا!..
أكثرهم سيرتهم فاسدة..
وذممهم كافرة..
فاشلون، انتهازيون..
من أين أتوا بصك ملكية خزائن البلاد، وحق تصرفهم بأموالنا، وتسلطهم على أعناقنا؟.
الطاغية فرد، وربما صورة كبيرة..
لكن أكبر خطر على الشعب هم حاشيته وأعوانه وأتباعه الذين يحملون عرشه.
طابور الانتهازيين واللصوص الذين تربيهم السلطة، وينظفون فضلاتها.
هؤلاء أول من يستميتون كي لا يسقط عرش الطاغية، فزواله زوالهم.
إن كلاب السلطة مسعورة، وأكثر جبروتاً ودموية من الطاغية نفسه.
يصنعون صنمهم بأيديهم، ثم يؤلهونه ويعبدونه، ويرونه حياً لا يموت، ويصير ملاذاً ومزاراً مقدساً.
فمن يستطيع إقناع هؤلاء أن ربهم مجرد حجارة؟!.
– ياسر محمد الأعسم/ عدن 2026/5/25
