يوماً بعد يوم تتولد لديّ قناعة بأن كثيراً من الأشقاء اليمنيين الذين يعيشون في الخارج و خارج مناطق سيطرة الحوثي، ويعرفون تماماً طبيعة هذه المليشيا العنصرية القادمة من كهوف التاريخ، لم يعودوا يملكون الإرادة الحقيقية ولا شرف تحرير أرضهم منها.

وكأنهم اعتادوا هذا الواقع حتى أدمنوه، فدخلوا في حالة إنكار جماعي لما آلت إليه أوضاعهم الوطنية والسياسية. والأسوأ من ذلك أنهم، من رئيسهم إلى أصغر مغرّد، يحاولون الهروب من مواجهة سقوطهم الوطني عبر إسقاط أزماتهم على الجنوب وشعبه.

إنها حالة تشبه ما يفعله بعض المرضى النفسيين حين يتمنون رؤية الآخرين في الحالة ذاتها، فقط لكي يخفّ عنهم شعور الدونية والفشل. لذلك نراهم منشغلين بمهاجمة الجنوب أكثر من انشغالهم بمواجهة المليشيا التي سلبت دولتهم وقرارهم وكرامتهم.