حين ننظر إلى خريطة الصراعات الكبرى في عالم اليوم، نكتشف أنها تشترك جميعها في معادلة واحدة:
هوية نقية + أرض مقدسة + عدو وجودي = مشروع لا يقبل التسوية، هذه المعادلة تتجلى في أماكن متعددة وبأشكال متباينة لكن بنتائج متشابهة:
الصهيونية الدينية تسعى لدولة يهودية خالصة في فلسطين مستندة إلى نص ديني مُحرّف يمنحها شرعية الأرض والسيادة. والإسلام السياسي بتياراته المتعددة يحلم بكيان إسلامي يعيد أمجاداً تاريخية ويرفض أي نموذج آخر. والقومية الهندوسية المتطرفة تريد هنداً خالصة تُقصي مئات الملايين ممن يشاركون نفس الجغرافيا منذ قرون. والمسيحية الصهيونية الأمريكية الصاعدة تُلبس مصالح سياسية توراتية ثوباً أبوكاليبسياً يجعل الحرب في الشرق الأوسط واجباً دينياً لا خياراً سياسياً.
وفي كل هذه الحالات، يُصبح الآخر ليس مجرد خصم سياسي بل تهديد وجودي يستوجب إقصاءه أو إخضاعه.
