أن يصدر هارب ولاجئ من صنعاء أوامر بالقبض على جنوبيين داخل أرضهم في الجنوب، في مشهد يعكس مفارقات الواقع السياسي الحالي.

ومن سخريات السياسة أيضًا أن من منح هذا اللاجئ “الشرعية” هم أنفسهم من يواجهون اليوم اتهامات بالخيانة واستهداف أبناء الجنوب.

ومن المفارقات كذلك أن هناك من الجنوبيين من يحاول استفزاز جنوبيين آخرين عبر الدعوة لإحياء احتفالات “يوم الوحدة” التي انتهت فعليًا على أرض الواقع، في حين يبدو الشماليون أقل حماسًا لها لإدراكهم أن تلك الوحدة لم تعد قائمة عمليًا.

كما تكشف التطورات الأخيرة، بحسب الكاتب، أن تعثر المجلس الانتقالي أظهر مواقف خصومه الذين يرفعون شعارات دعم القضية الجنوبية، لكنهم يرفضون تمثيلها من قبل الانتقالي، بدعوى رفض “هيمنة طرف معين”.

ومن سخريات السياسة أيضًا أن خصوم الانتقالي يتهمونه بالارتباط بالخارج حين يكون “مدعومًا إماراتيًا”، بينما لا يرون أي إشكال عندما يرتبطون هم بدعم سعودي.

كما يلفت الكاتب إلى تناقض الخطاب السياسي، حيث يصف بعض خصوم الانتقالي أنفسهم بأنهم داعمون للاستقرار، في وقت تتدهور فيه الأوضاع المعيشية والخدمية بشكل متواصل.

ويختتم بأن النخب السياسية في العالم تتعلم من تجاربها، بينما – بحسب رأيه – ما تزال بعض النخب الجنوبية تدور في أخطاء متكررة منذ عام 1967 دون مراجعة حقيقية لمسارها السياسي.

*- أحمد عمر محمد