منذ عقود عدة بات الوطن يواجه العديد من التحديات والصعاب، وهنا وجب على هذا الوطن ان يمتلك الذخيرة المناسبة، للتغلب على هذه التحالفات والمعطيات، والمعادلات، المعقدة، ان القوة المناظله في هذا المضمار بكافة أشكالها قد استوعبت الدرس وها هو اليوم تقود نظال مستميت، من أجل استعادة وطن من ايدي محتل غاشم كرس الحرب مرات ومرات وبدعم إقليمي سافر لكي يستغل ضعفاء النفوس ومن هم على شاكلتهم.. 

أما فيما يتعلق بالجيش الجنوبي الذي مثل جيلآ قاتل بصمت، فقد أيقنت قيادة مجلس الانتقالي للجنوبي العربي ، ان القوة الجنوبيه المؤهله،  هي الأهم في مسيرة الإنجاز، وهو ثمار للنظال مستميت، اوقد حب الوطن من دماء، كل جنوبي شريف اراد العزة والكرامه لرفع راية الوطن، ضد الظلم والطغيان، متسلح بالفكر  والمعرفة، وسيظل انشودة الزمان والمكان، دون أدنى شك، لأنه كان القوة الضاربه ولازال وسيظل يمثل الحلم الذي طالما انتظرناه 

أما عن التحديات الناتجة عن دعم إقليمي وابواق شرعية الاحتلال اليمني والعدو الحوثي مكانه لهم السلاح لمواجهتهم، فكان الجنوب قوة ضاربه ولم يكن يومآ ما خليط الفنادق، وإنما جآت من الخنادق، ومازال مثال الصدق في التضحية والاجتماع على قلب  واحد لا تأخذه بالحق لومة،لائم، ولا ينصت للنمائم، يسير بثقة وثبات، ولا يهاب من التحديات، ولا يستشهد إلا بالتاريخ الذي صاغ من اجله ومنذ زمن طويل، أسمى معاني الشموخ، والعزة، فكان الجنوب على خاطر العالم كالجبل الشامخ الذي لا تهزه الرياح،

ان الجنوب العربي تعامل مع الجميع بلغة المحبة والوئام والتسامح، فكانت الكلمة الطيبة والعفو عند المقدرة نهجه، وهنا لابد أن نعي ان تسامح الجنوب وعفوه مبنى على القوة والمنعه لا على الضعف والهوان، لكن الفهم الخاطئ لدى البعض بات يشكل حاله من الأستقواء على الوطن، كدريعة من أجل فتات المصلحة، فسقط مبدأ البعض ونزع عن وجهه قناع الوطنيه الكذابه، التي لا يتجاوز حجمها حجم المصلحة ولا يتنامي عطاؤها إلا بمقدار الأخذ فبانت الاجندات السوداء، التي تجلد الوطن، تخرج من صدور اصحابها لتحاول التشكيك بالتوجهات، وتفكيك النسيج الوطني، فحكت المعادن وظهر أصلها وبان للجميع مبتغاها، فوعي الشارع أسقط من ضنوا أنهم يستطيعون تحييد الشعب الجنوب عن مبادئها، أو إزاحة المواطن عن ولائه للوطن، مستغلين الظروف التي باتت تعصف بالمنطقة برمتها.

ولكن ابواق الفتن مهما تعالت فهي ضعيفه، فصبر الشعب الجنوب صبر الحليم واعراضها اعراض عن الجاهلين، لكن تمادى شردمة المسترزقين استحق الضرب بيد من حديد، فالجنوب يقوى ولا يقوي عليه، فمن توشح وجهه بالسواد محاولآ إضافة الاخرين فقد توشح قلبه بالسواد من حقده على الآخرين.

ان محاولة زج الجنوب بالنزاعات الداخليه من قبل أصحاب النفوس الضعيفه وفلول أصحاب المصالح من الذين ينتمون، بوقت الرخاء ويرتدون بوقت الشدة، يسترجع من التاريخ ملامح وجه مسيلمة الكذاب، فلو شق عن قلوبهم لعلم الجميع مقدار الحقد الذي بات مسري في عروقهم، فليس من تولى بيوم الزحف عنهم بسعيد، فمن بات يحمل الوطن فوق استطاعته ماهو إلا من عق بوالديه، اذا لم يؤتوه بما يريد فبر الوطن واجب والوقف معه بوقت الشدة هو ما يميز الرجال من اشباههم.

فمن اعتلي منابر الولاء امس، بات يعتلي منابر الفتن اليوم، ومن دعى للوحله بات يسعى إلى تفريق الجمع وشق الصف الجنوبي، فهان باعيننا العدو الواضح على من يدس السم في الصحن الذي أكل منه ويرمي الحجر في البئر الذي شرب منه.

أن الجشع والطمع أولى الخصال التي تقتل المروءة، وتجتت العزة من قلوب الرجال، فمن أثر الخروج على حدود المنطق والمعقول، ليحارب في صفوف الباطل من أجل مكاسب واهنة، كأنما أصبح دينه الريال، فهنش جسد الوطن وحاول ان يستنزف دمه، متناسيا قول الرسول الكريم ( من أصبح منكم أمنآ في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها).

فان الحب النابع من القلب، يختلف عن الحب النابع من الجيب، والفرق واضح بين من اتبع الوطن، وبين من اتبع من يسوسه وفق اهوائه، فيجنده ويحركه تم يلقيه جانبا إذا ما انتهت الحاجه منه.

علينا جميعا أن نعادي، من يعادي الجنوب ، وان نكون على درب من سبقونا  بالتضحية، والنظال والدفاع عن أرض الجنوب ، نصبر على الشدائد، ونبقى على قلب رجل واحد، فمن قل منا ان يقف مع من يعادي الوطن فهما بالضر والشر شيئان أحدهم يبدو الفتنه والآخر يسقيها، ونحن إذ نطالب بقطع أيدي الخونه، فلا يجوز لنا أن نقف معهم اليوم، وهنا قد يخرج علينا أحدهم ليقول، لماذا هذا دون غيره فلو آل الأمر على غيره، لقيل نفس الكلام، فلو بقينا نراوح وسط هذه الدائرة، لبقي هو وغيره يعيشون بالأرض فسادا ياكلون العنب وأبناء الوطن يضرسون.

ان هيبة المواطن وعزته من هيبة الجنوب ، وأن أي تعال او استقواء على الجنوب ، هو استقواء على أبنائها، فالجميع تحت مظلة القانون، والجميع ملزم بالصبر إذا اشتد البلاء، والجميع يرى ويدرك مدى قدرة وجدية مجلس الانتقالي للجنوبي العربي وقواته الجنوبيه قادرين الدفاع عن وطنهم كما لديهم الاستعداد لها في اي معركة او حرب طويله، إذا ما فرضت علينا، كما نحن واثقون بأن النصر حليفنا. 

، هنا يجب على الجميع أن يهب لمساعدة الجنوب ، لتحقيق مسعاه، والفيصل هنا كلمة المناظل الرئيس عيدروس الزبيدي، في الذكرى التاسع 4 مايو (سندافع على ارضنا بكل ما أوتينا من قوة ولن نتنازل عن شبر منها). 

هنا الوطن يقوى، ولا يقوي عليه، فمن يظن انه قادر على لي يد الجنوب ، فقد غرته الاماني واسترسخ في دهنه طلب المستحيل، فلا يعتقد ان صبر الجنوب ضعف فهذا هو الجنوب منبع القوة إذا أطعم اشبع، وإذا ضرب أوجع، تاريخه شاهد وهدفه واحد، لا يلين ولا يستكين، علم أبناءه دروس الرجوله، ورسمهم بوسم الفخار، فكانوا ومازالوا حماة الوطن، في عينهم الأول وقار، وفي التانيه عنفوان ونار، هو الجنوب الذي نحب وله اعمارنا نهب، وإذا نادانا نهب، وهو الحنون الرحيم الروؤم.

وان ارض الجنوب الحر لا ترجع للحوثي ولا للعفاشي…!!

  نستعيد دولتنا والنصر حليفنا، بعون الله لن تكسر إرادتنا.

✍️.    ناصر العبيدي