شبوة برس – خاص
تداول ناشطون خطاباً سياسياً يعكس حالة من الاستهتار بمصير البلاد، يقوم على منطق قبول أي قوة مسلحة تفرض سيطرتها على أرض الجنوب العربي، حتى وإن كانت مرتبطة بتنظيمات متطرفة، تحت ذريعة “الوحدة بأي ثمن”.
ويحذر هذا الطرح من أن الاستمرار في هذا النهج لا يؤدي إلا إلى تكريس الفوضى، ودفع البلاد نحو ثلاثة مسارات خطيرة: هيمنة حوثية مغلقة في اليمن، أو انزلاق الجنوب نحو تنظيمات متطرفة مثل القاعدة، أو الذهاب إلى نماذج فكرية سلفية متشددة تُحاول استنساخ تجربة طالبان على الأرض.
ويشير الخطاب إلى سيناريوهات تتحدث عن كيانات متناقضة بين اليمن والجنوب، في ظل غياب مشروع دولة حقيقي، وهو توصيف يرى مراقبون أنه يقوم على التخويف وتبرير الفشل السياسي، أكثر من كونه قراءة موضوعية للواقع.
كما يذهب هذا الطرح إلى ربط أي فراغ سياسي أو أمني في الجنوب ببدائل متطرفة جاهزة، في خطاب يعتبره محللون تبسيطياً وخطيراً، لأنه يتجاهل مسؤولية القوى السياسية في إدارة المرحلة ومنع الانزلاق نحو الفوضى.
ويؤكد مراقبون أن استمرار هذا النوع من الخطاب لا يخدم سوى تعميق الانقسام، ويدفع البلاد نحو مزيد من التفكك، ويضع الجنوب العربي أمام خيارات كارثية بين الحوثي أو الإرهاب أو التطرف الديني، بدلاً من دعم مشروع استقرار ودولة حقيقية.
