شبوة برس – خاص
لا يزال كثير من أبناء حضرموت يستذكرون شهر ديسمبر 2025 باعتباره “شهر العسل”، في إشارة إلى الفترة التي شهدت انتشار القوات الجنوبية في الوادي والساحل وما رافقها من تحسن أمني وخدمي واسع، مقارنة بحالة الانفلات التي تعيشها المحافظة اليوم.
ويؤكد مواطنون أن تلك الفترة شهدت استقراراً غير مسبوق في الكهرباء وتوفر الوقود وتراجع أعمال التقطع والقتل والسرقة، إلى جانب حملات صارمة ضد مروجي المخدرات، حتى عادت الحياة والأسواق للعمل لساعات متأخرة وسط شعور عام بالأمن.
كما كشفت تلك المرحلة، بحسب ناشطين، ملفات خطيرة تتعلق بعمليات نهب منظمة للنفط عبر آبار ومصافٍ وأنابيب تهريب ظلت تعمل لسنوات بعيداً عن رقابة الدولة، وسط اتهامات لقوى نافذة بحماية شبكات العبث بثروات حضرموت.
وفي المقابل، أعادت الأحداث الأخيرة فتح ملف التيارات التي رفعت شعارات “الحكم الذاتي” و”حضرموت للحضارم”، حيث يرى مراقبون أن تلك الأصوات خفتت بشكل لافت عقب عودة نفوذ القوات اليمنية إلى الوادي والساحل، بعد أن كانت تقدم نفسها كحاملة لمشروع إنقاذ حضرموت وحمايتها من الهيمنة الخارجية.
ويقول ناشطون إن ما جرى كشف تناقضات كثير من الخطابات التي استخدمت شعارات حضرمية براقة، بينما كانت – بحسب اتهامات متداولة – تمهد عملياً لعودة نفوذ القوى اليمنية عبر تشكيلات مليشيات يمنية تكفيرية مسلحة ذات طابع ديني ومناطقي، الأمر الذي أعاد للمحافظة دوامة الاختطافات والقتل والتهريب والفوضى الأمنية.
