بعد الخلاف بين وفد الجبهة القومية برئاسة قحطان محمد الشعبي ووفد بريطانيا العظمى برئاسة اللورد شاكلتون، الوزير بلا وزارة، حول موضوع مفاوضات الاستقلال في جنيف خلال الفترة من 22 إلى 29 نوفمبر 1967م، برز السؤال الجوهري:
هل هو استقلال “الجنوب اليمني” كما أرادت الجبهة القومية؟
أم استقلال “الجنوب العربي” كما هو الواقع القانوني والسياسي الذي كانت بريطانيا مسؤولة عنه؟
أوضح الوفد البريطاني أن بريطانيا ليست مسؤولة قانونيًا ودوليًا عن “الجنوب اليمني”، ولم تحتله أصلًا، وإنما كانت مسؤوليتها محددة في “الجنوب العربي”. وأكد الوفد أن ما يهم حكومة صاحبة الجلالة هو نقل مسؤولياتها عن الجنوب العربي إلى الوفد المفاوض، ثم إلى الحكومة التي ستتولى إدارة الدولة لاحقًا، والتي يحق لها أن تختار أي اسم تريده بعد إخلاء مسؤولية بريطانيا عن الجنوب العربي في تلك المفاوضات.
وبالفعل، تم اعتماد تسمية “استقلال الجنوب العربي” في البند الأول من اتفاقيات جنيف، التي حلت محل #وثيقة_الاستقلال.
وبعد توقيع الاتفاقيات، انسحبت بريطانيا ظهر يوم 29 نوفمبر 1967م، فيما قررت الجبهة القومية في 30 نوفمبر 1967م تغيير اسم دولة استقلال الجنوب العربي وإعلانها باسم “جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية”.
