شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تغريدة للكاتب السياسي ياسر الأعسم عبّر فيها عن حجم الإحباط والانكسار الذي يعيشه المواطنون بعد سنوات طويلة من الوعود والشعارات التي تبخرت أمام واقع الفقر والجوع وانهيار أبسط مقومات الحياة.
وأشار الأعسم إلى أن الناس الذين استقبلوا مراحل التغيير بآمال واسعة وأحلام كبيرة، وجدوا أنفسهم اليوم أمام مشهد أكثر قسوة، حيث تتراكم الأزمات وتختفي الرواتب وتتآكل قيمتها حتى باتت لا تكفي موظفًا بسيطًا لأيام معدودة من الإعاشة المتواضعة، في ظل ارتفاع جنوني للأسعار وانهيار الخدمات وانعدام أي أفق للحياة الكريمة.
وتؤكد شبوة برس أن صورة المتقاعدين المفترشين أرصفة البريد بانتظار فتات الرواتب تختصر المأساة الحقيقية التي يعيشها الناس، بعدما تحولت رواتب الموظفين إلى مبالغ هزيلة لا تسد رمق أسرة ولا توفر الحد الأدنى من متطلبات الحياة، بينما يقضي المواطن أيامه بين طوابير الانتظار والعجز والخذلان.
وفي المقابل، يواصل كثير من المسؤولين والنافذين إدارة المشهد من خارج البلاد، وسط حياة مترفة وإقامة فاخرة تُصرف عليها مليارات الدولارات، في وقت يواجه فيه المواطن البسيط الجوع والمرض وانقطاع الكهرباء وغياب الخدمات الأساسية، دون أن يجد من يسمع صوته أو يشعر بمعاناته.
وأضافت أن الفجوة بين السلطة والناس أصبحت مرعبة، بعدما تحول المواطن إلى مجرد رقم منسي في حسابات الفساد والمحاصصة، بينما تُهدر الأموال والثروات على شبكات الولاء السياسي والإعلامي في الخارج، في مشهد يعمّق شعور الناس بالقهر وفقدان الثقة بكل الوعود التي أُطلقت باسم التغيير والإنقاذ.
وبات كثير من المواطنين، وفق مراقبين، يعيشون حالة من الصمت الثقيل، بعد أن خفتت أصوات الأمل، وتراجعت الأحلام أمام واقع يومي يزداد قسوة وانهيارًا.
