زرت أحدهم من ابناء عدن، و قد تجاوز عمره 85 سنة.

سألته : كيفك يا عم؟

اجابني : حزين جدا على عدن

قلت له: لماذا؟

قال: خدعوننا الزيود بالوحدة يا ولدي، و أن صنعاء اصل العرب و عاصمة اليمن.

يا ولدي، صنعاء لم تكن عاصمةً إلاْ لأبرهة الاشرم الحبشي لانه أحب طبعها السيئ، و عشق قاعها اليهودي، و لهذا احتضنته و ناصرته .

يا ولدي، صنعاء لم تزرها بلقيس، و لم يزرها أسعد الكامل، و حتى الملكة اروى لم تلتفت لها ابداً..!!

يا ولدي، صنعاء طعنت سيف بن ذي يزن في ظهره، و قربت اهل الفرس لها، دون خشية من مجوسيتهم.

يا ولدي، هل تعرف أن صنعاء لم يقطنها الا غازٍ محتل؟ او ظالم مستبد؟ او عنجهي زيدي قاتل مختل…!!

يا ولدي … صنعاء حكمها الأحباش ثم الفرس ثم الأتراك …

يا ولدي، لم يحكم صنعاء إلا إمام ظالم أذل اهلها، و لما اراد أحد ابناء شعبها ان يثور قتلوه اهل صنعاء، و هو من قال على قبائل الطوق ” لعن الله شعبا أردتُ له الحياةَ و أراد لي الموت”.

الا تتذكر يا ولدي الزبيري ماذا قال بعد ان خرج من سجن صنعاء:

خرجنا من السجن شمّ الانوف // كما تخرج الاسد من غابها

و في نفس القصيدة يصرخ بأنه لا يستطيع العيش في صنعاء، لان العيش فيها خزي و عيب:

أنـفنا الإقامة في عصـبة // تــُداس بـاقـدام أربـابـها

و سرنا لنفلت من خزيها // كراماً و نخلص من عابها

يا ولدي، هل تعرف انه خرج من صنعاء جيش يريد هدم الكعبة؟

و هل تعرف ان الحوثة أطلقوا من الشمال صاروخا ايرانيا يريد هدم الكعبة؟

يا ولدي، هل تعرف انها البلد الوحيد التي بُنيت فيها كعبة، و لم تُبنى في اي مدينة غيرها؟

هل تعرف يا ولدي ان رجل من أهلها أدعى انه “نبي”؟

فلا غرابة ان تقبل صنعاء اليوم ان تحكمها مليشيات تحارب الإسلام، و العروبة، و تدين بالولاء لفارس…!

يا ولد،ي صنعاء جبليةٌ ، قبليةٌ، عنصريةٌ، طائفيةٌ، قاحلةٌ، غوغائيةٌ، إماميةٌ، حوثية، أحمرية، فوضوية، عفَّاشِيَّةٌ.

فأبعدوا عنها.

الدكتور علي محمد جارالله

8 يونيو 2019م