قالت كاتبة صحفية من عدن تتذكر ما حل بأسرتها وبمدينتها عام 1994م من نهب لكل شي يحمل أو ينتزع ويتحول مالا وان كان مغروسا بالأرض .. وأن الإصلاح ظالم الأمس ، لا يحق لهُ أبداً أن يتباكى الآن ، و أن يعيش دور المظلوم ، و الكتاب الّذي أذالو إليه حقارتهم ، فليفتحوه الآن و ليقرأو ” تلك الأيام نداولها بين الناس ” ، الرعب الذي بثيتوه في أوساطنا حينها ، يدخل الآن إلى بيوتكم ، ومنكم وفيكم ! ، ،

 

وقالت الكاتبة زينة الغلابي .. في 94 أُنتزع الفكر وليس السلاح فقط ، أخرجت أغلب الأسر ما في مكاتب منازلها من كتب ، شُحنت فوراً إلى القمامة ، دفن أهل المدينة مخزونهم الفكري خشية أن يُحاسبهم خلفاء الله في الأرض -الإخوانيون-

 

” شبوه برس” يعيد نشر الموضوع بعد الاطلاع عليه في ” يمن لايف” :

 

الإصلاح وحاشيتهُ في 94 لم تسلم منهم وايرات الكهرباء ، سرقوا بيوت المسئولين ، هددوا وقتها كل من كان قيادي في الحزب الإشتراكي ، إحدى تلك البيوت بيتنا ، دخلوا البيت وبسرقة محترمة ” بترخيص الفيد ” أخذوا السلاح من والدي ، بالرغم من كونهُ عقيد حينها ، و بعد ذل طويل ، يُعطى لنا ما هو بالأساس حقُنا، و منهم من لم يُرجع إليه سلاحهُ ، ومافقدناه يومها يُسمى كرامة لا مُجرد مقتنيات ،

 

لم يبقى شي من الدولة ، موسسات ، شركات ، مطار ، لا أمزح إذا قلت أن إشارات المرور التي في شوارع عدن ، شُحنت إلى شوارع صنعاء ! ،

 

دخلوا كل ثقب في هذه المدينة ، فتحوا باب السرقة والنهب وأستحلوا كل شي ، بالمناسبة من يومها تعلم أهل هذه المدينة السرقة كوسيلة للبقاء ، ومن عاشر عام الفتح ذاك من إخوتي ، كان يأخذ وقت إنقطاع الكهرباء كساعة على الأقل ” للمة الأسرة” ،وتذكر ذلك الصيف العجيب ، أضحكتني أختي و كأني لم أضحك قبل هذه اللحظة عندما وصفت ذلك اليوم ، بأنهُ يوم فرحتنا كأطفال ، دخلنا شركة التجارة وكأننا في حلم ، الجميع يتحرك بسرعة ، على قدم وساق ، هذا يحمل ثلاجة ، والآخر تكييف ، الكل يأخذ ما وجد أمامهُ ، أرتسمت إبتسامة غباء على أوجاهنا ، حاولنا أن نعيش اللحظة كما هي ، فأنخرطنا و سط العشرات وأخذنا ما أستطعنا حينها أن نأخذ ، كانت قدرتنا تحتمل فقط حمل دباسة أوراق ، وخرامة ، عدنا بفرحة إلى أبي ، أهديناه الدباسة والخرامة ،وضعناها على المكتب ، وتأسفنا لعدم قدرتنا على إخراج الكرسي من باب الشركة ، ضحك الوالد ، و بصدمة رجل وطني نظامي عاش عمراً طويلاً من التضحية لهذه الأرض ، دون أن تُذكر لهُ سيئة ، وعاش عمراً إفتراضياً تحت الأرض بذات السيرة الحسنة ، و عاد و منعنا الرجوع بنبرة حادة ، و كأنهُ يرفض أن يُصدق الواقع بكل قبحه ،

كان يردد بعدها : هذه ممتلكات دولة .. هذه ممتلكات دولة !!

 

الإصلاح ظالم الأمس ، لا يحق لهُ أبداً أن يتباكى الآن ، و أن يعيش دور المظلوم ، و الكتاب الّذي أذالو إليه حقارتهم ، فليفتحوه الآن و ليقرأو ” تلك الأيام نداولها بين الناس ” ، الرعب الذي بثيتوه في أوساطنا حينها ، يدخل الآن إلى بيوتكم ، ومنكم وفيكم ! ، ،

 

في 94 أُنتزع الفكر وليس السلاح فقط ، أخرجت أغلب الأسر ما في مكاتب منازلها من كتب ، شُحنت فوراً إلى القمامة ، دفن أهل المدينة مخزونهم الفكري خشية أن يُحاسبهم خلفاء الله في الأرض -الإخوانيون- ، تنصل -أهل الجنوب -من إشتراكيتهم ، من أفكارهم أياً كانت .. ، ومن حينها ونحن ننعم بالسرقة ، بل إحترفناها فمن عاشر – المغول- صار منهم !! ، ومن حينها أيضاً كان الموت السريري لعقول الأجيال القادمة ، وبرمجت أدمغتنا وفقاً لمعطيات المرحلة الرجعية !

 

تحالف الاصلاح – علي صالح في حرب 94م مارس القتل والنهب في عدن ومدن جنوبية

أي شيء تقع عليه أعينهم وتطاله أيديهم لا يترددون في نهيه بقوة السلاح