حذر المدون السياسي الحضرمي عبدالله الجعيدي من وصفهم بـ”المناضلين عن بُعد”، ممن يكتفون بالمواقف خلف شاشات الهواتف، داعياً إياهم إلى عدم الإساءة إلى المناضلين الحقيقيين أو تشويه سمعة مناطقهم وتاريخها ونضالها.
شبوة برس – خاص
وفي تغريدة اطلع عليها محرر شبوة برس، ورصد تغريدة للجعيدي على منصة “إكس”، دعا فيها إلى عدم جعل الارتزاق والتزلف والانتهازية والمصلحة الشخصية محددات للمواقف، مؤكداً أن الموقف الذي تصنعه المصلحة ليس مبدأً، وأن المبدأ الذي يتغير أمام المال والمنصب يفقد معناه.
وأكد الجعيدي أن “الحياة مواقف، والنضال مبادئ، والرجولة أفعال”، مشدداً على أن الكرامة والقيم لا تُباع، وأن الرجال وأصحاب المبادئ يظهرون عندما توضع مصالحهم أمام اختبار حقيقي بين المكسب والكرامة.
وحذر من تحويل القضايا المصيرية إلى سلعة في أسواق النخاسة السياسية، أو استخدام أسماء العائلات وتاريخ المناطق والقضايا الوطنية ثمناً لمكاسب شخصية مؤقتة، مشيراً إلى أن المناصب تزول والأموال تنفد والمصالح تتغير، بينما تبقى السيرة والمواقف والتاريخ والأثر.
وانتقد الجعيدي من يرفعون شعارات النضال من خلف الشاشات، داعياً إياهم إلى ترجمة ما يقولونه في الواقع، لأن المواقف، بحسب تعبيره، لا تثبتها الكلمات وإنما الشجاعة عندما يصبح للثبات ثمن وللمبدأ كلفة.
كما حذر من أن الزمن كفيل بكشف الأقنعة، وأن ما يفعله الإنسان اليوم قد يترك أثراً يتجاوز شخصه إلى أسرته وأبنائه وأحفاده، داعياً من أخطأ إلى مراجعة مواقفه وتصحيحها قبل فوات الأوان.
واختتم الجعيدي رسالته بدعوة صريحة إلى الحفاظ على الكرامة والمبدأ، والقول بما يخدم القضايا الوطنية، أو الصمت بدلاً من الإساءة إلى الآخرين وتشويه التاريخ والسمعة.
