*- شبوة برس – خاص
اطلع عليها محرر شبوة برس، وهي تدوينة للناشط الحقوقي محمد محمود الخضيري، تناول فيها أبرز الجرائم الدموية التي ارتكبها تنظيم القاعدة في اليمن، متسائلًا عن مسؤولية الأجهزة الأمنية خلال الفترة التي كان فيها غالب القمش مسؤولًا عن جهاز أمن الدولة والمشرف على ملف الجماعات المتطرفة، بحسب ما أورده الخضيري.

ويشير المنشور إلى أن مجزرة ميدان السبعين في صنعاء، التي استهدفت عرضًا عسكريًا للجيش اليمني في 21 مايو 2012، ومجزرة مستشفى العرضي داخل مجمع وزارة الدفاع في 5 ديسمبر 2013، تعدان من أكثر العمليات دموية وبشاعة التي نفذها تنظيم القاعدة في اليمن.

ففي ميدان السبعين، أدى تفجير انتحاري استهدف جنودًا كانوا يستعدون للمشاركة في عرض عسكري إلى مقتل أكثر من 96 جنديًا وضابطًا وإصابة نحو 300 آخرين، في واحدة من أكبر الهجمات التي استهدفت قوات الجيش في اليمن.

أما مجزرة مستشفى العرضي، فكانت أكثر بشاعة من حيث طبيعة الضحايا والمكان الذي وقعت فيه. وبدأ الهجوم بتفجير سيارة مفخخة عند بوابة مجمع وزارة الدفاع، قبل أن يقتحم مسلحون المجمع ويصلوا إلى المستشفى، حيث قُتل مرضى وأطباء وممرضون وممرضات، بينهم أفراد من طواقم طبية أجنبية.

وبحسب المعلومات الواردة في المنشور، تراوح عدد ضحايا الهجوم بين 56 و57 قتيلًا، إضافة إلى نحو 176 مصابًا. وأثارت مشاهد كاميرات المراقبة التي وثقت جانبًا من الهجوم وإعدام عدد من المدنيين داخل المستشفى موجة غضب واسعة، دفعت تنظيم القاعدة لاحقًا إلى إصدار اعتذار نادر، أرجعه إلى مخالفة أحد عناصره للأوامر.

ويضع المنشور ضمن أبرز جرائم التنظيم كذلك الهجوم على قيادة المنطقة العسكرية الثانية في المكلا خلال سبتمبر 2013، والذي تضمن احتجاز رهائن وانتهى بمقتل نحو 76 شخصًا من الجنود والمهاجمين، إضافة إلى جريمة اختطاف وإعدام 14 جنديًا في الحوطة بمحافظة لحج في أغسطس 2014، بعد اعتراض الحافلة التي كانوا يستقلونها.

ويرى الخضيري أن استعراض هذه الجرائم لا ينبغي أن يقتصر على إدانة منفذيها، بل يستوجب أيضًا طرح أسئلة حول البيئة الأمنية والسياسية التي سمحت للجماعات الإرهابية بالتمدد وتنفيذ عمليات بهذه الضخامة، وحول مسؤولية القيادات الأمنية التي كانت تتولى إدارة الأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب في تلك المرحلة.

ويطرح المنشور بصورة مباشرة اسم غالب القمش، الذي تولى رئاسة جهاز الأمن السياسي، باعتباره المسؤول الأمني الأبرز في تلك المرحلة، معتبرًا أن استمرار البحث في ملابسات تلك الجرائم يقتضي التوقف أمام أداء الأجهزة الأمنية ودورها في مواجهة تنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة به.

وتبقى مجازر السبعين والعرضي، إلى جانب جرائم المكلا ولحج وغيرها، من أكثر الصفحات دموية في تاريخ الإرهاب في اليمن، فيما لا تزال مسؤولية الأجهزة والمؤسسات التي كانت مكلفة بحماية البلاد ومكافحة التنظيمات الإرهابية محل نقاش سياسي وحقوقي واسع.