كنا نقولها مراراً وتكراراً لا تنساقوا خلف باعة الوهم ولا تجعلوا من الشقاة والمأجورين أبطالاً وزعامات فهم في النهاية مجرد أدوات لتمرير أجندات لا تمت للقضية الجنوبية بصلة ودورهم تخدير الشارع بالاخبار الكاذبة و الشعارات الرنانة .
وللأسف كان الخيار هو الدفاع المستميت عنهم والتصفيق لمشاريعهم الهشة والشقى على حساب اوجاع الشعب الجنوبي وقضيته ودماء الشهداء بل ورمي كل من يحذر منهم ويفند أوهامهم ويحذر من كذبهم بتهم الخيانة والعمالة .
واليوم وبعد كل ذلك التلميع والدفاع المجاني ماذا كانت النتيجة ؟
أصبح أولئك الشقاة يمارسون السخرية والاستفزاز بحق من دعموهم لأنهم ببساطة يدركون أن أدوارهم كانت مؤقتة ومحسوبة بالأجر .
والأدهى من ذلك كله أن البوصلة لم تضبط بعد لدى البعض إذ لا يزال هناك من هو محسوب في نفس الصف ينتظر الفرصة المناسبة ليقتفي اثرهم ومن لم يجد الفرصة يحلم بعودة الوضع السابق ليبيع الوهم من جديد من اجل الشقى لا من اجل الجنوب .
الحقيقة قد تكون مرّة لكن الوعي هو الحصن الوحيد حتى لا نكرر الخذلان مرتين .