*- شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة محرر “شبوة برس” منشورًا للكاتب عبدالقادر القاضي “أبو نشوان”، تناول فيه تغريدة للإعلامي وديع منصور تساءل فيها: “أنا معارض لعيدروس وللانتقالي، فهل هذا يجعلني أقل إخلاصًا للجنوب؟”، معتبرًا أن السؤال يحاول نقل النقاش من مضمون الأداء الإعلامي إلى خلاف سياسي شخصي.
وأوضح القاضي أن المشكلة ليست في معارضة الرئيس عيدروس الزبيدي أو المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدًا أن الاختلاف السياسي حق مشروع، وإنما في طبيعة ما يقدمه البرنامج والرسائل التي يوجهها إلى الجمهور.
وقال إن البرنامج، بحسب رأيه، أصبح يتجاوز نقد الأشخاص والسياسات إلى استهداف القضية الجنوبية برمتها، ومحاولة إفراغها من مضمونها النضالي والتضحيات التي قدمها أبناء الجنوب، إلى جانب استهداف رموز جنوبية أثبتت، وفق تعبيره، حضورها وارتباطها بقضية شعبها.
وأضاف أن إسقاط الرموز الجنوبية من أعين ملايين الجنوبيين وشيطنتها بصورة ناعمة، تحت غطاء الحياد الإعلامي، يمثل مسارًا خطيرًا لا يمكن فصله عن القضية نفسها، معتبرًا أن الخلاف مع شخصيات جنوبية لا ينبغي أن يتحول إلى أداة للنيل من القضية برمتها.
وانتقد القاضي الاستمرار في تقديم خطاب يقوم على “الحياد” بينما يرى أن مضمون البرنامج بات منحازًا ضد القضية الجنوبية، داعيًا إلى عدم محاولة التذاكي على شعب، بحسب وصفه، مرّ بتجارب سياسية وإعلامية عديدة وأصبح أكثر قدرة على قراءة الرسائل الكامنة خلف الخطاب الإعلامي.
كما انتقد ما قال إنها إساءة للشعب الجنوبي ووصفه بالتطرف لمجرد تمسكه بقضيته وقياداته ووفائه لشهدائه وصيانة تضحياته، معتبرًا أن مثل هذه المواقف لا تنسجم مع حصافة الإعلامي واتزانه.
واختتم القاضي حديثه بنبرة ساخرة، محذرًا من أن الاختباء خلف خطاب الحياد لن يحجب حقيقة المواقف، مستعينًا بعبارة: “لا تعتقد أن جذع الشجرة بإمكانه أن يخفي خلفه رأس الحمار، لأن أذنيه ستفضحانه مهما حاول الاختباء”.
:
