*- شبوة برس – خاص
رصد محرر “شبوة برس” تفاقم معاناة آلاف العسكريين والأمنيين في العاصمة عدن، مع دخول أزمة الرواتب شهرها الرابع دون أي بوادر انفراج، في ظل صمت رسمي يعكس حجم الإهمال الذي يواجهه منتسبو وزارتي الدفاع والداخلية وأسرهم.

ويواجه الجنود والضباط أوضاعًا معيشية قاسية، بعدما تحولت رواتبهم المتأخرة إلى أزمة تهدد أبسط احتياجات أسرهم اليومية، في وقت تتواصل فيه موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

وتكشف هذه الأزمة جانبًا من الواقع القاسي الذي فرضته منظومة الاحتلال اليمني على أبناء الجنوب، حيث يُترك العسكري الذي يفترض أن يحمي الأمن والاستقرار في مواجهة العوز والحرمان، بينما تستمر الجهات المسؤولة في التعامل مع معاناته وكأنها قضية هامشية.

ويؤكد استمرار تأخر الرواتب لثلاثة أشهر متتالية أن الأزمة لم تعد مجرد تأخير إداري عابر، بل أصبحت مأساة معيشية يتحمل الجنود وأسرهم تبعاتها بصورة مباشرة، وسط غياب إجراءات جادة لمعالجتها أو تحديد المسؤولين عن استمرارها.

ويستحق العسكريون في عدن وأسرهم موقفًا أكثر إنصافًا، باعتبارهم أصحاب حق في رواتبهم ومستحقاتهم، وليسوا طرفًا يتحمل نتائج الفشل المالي والإداري والصراعات السياسية.

وتزداد خطورة الأزمة مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية، الأمر الذي يجعل سرعة صرف الرواتب المتأخرة ومعالجة أسباب انقطاعها مسؤولية عاجلة لا تحتمل المزيد من التسويف، خصوصًا أن استمرار حرمان الجنود من حقوقهم يهدد الاستقرار الاجتماعي والمعيشي لآلاف الأسر في عدن.