*- شبوة برس – خاص
أكد رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت علي أحمد الجفري أن محاولة اقتحام المقر الرئيسي للمجلس في منطقة خلف بمدينة المكلا، والعبث بمحتويات بعض مرافقه، لن تنال من إرادة أبناء حضرموت أو تدفعهم إلى التراجع عن موقفهم السياسي.
وأوضح الجفري أن القوة المقتحمة لم تتمكن من الوصول إلى الأدوار العليا للمقر، بفضل الإجراءات الاحترازية والحواجز التي وضعتها القيادة المحلية، مشيرًا إلى استمرار تطويق الموقع ومحاولات العبث بالممتلكات والوثائق وإنزال علم الجنوب وصورة الرئيس القائد، وفق ما ورد في تصريحه.
واعتبر الجفري أن ما جرى يمثل، بحسب وصفه، استخدامًا للقوة لفرض أمر واقع على حضرموت، مؤكدًا أن الترهيب الأمني لن ينجح في إخضاع أبناء المحافظة أو مصادرة إرادتهم السياسية.
وقال إن أبناء حضرموت لن يتخلوا عن حقهم في التعبير عن موقفهم، ولن يسمحوا بتحويل القوة الأمنية إلى وسيلة لإسكات الصوت الجنوبي أو فرض ترتيبات سياسية لا تحظى بقبولهم.
ويرى “شبوة برس” أن اللجوء إلى القوة في مواجهة المقرات السياسية والمكونات المحلية، بدل الاحتكام إلى القانون والحوار، يضاعف الاحتقان ويفتح الباب أمام صراع أخطر على مستقبل حضرموت.
فالسلطة التي تريد فرض حضورها بالقوة قد تستطيع تطويق مبنى أو إغلاق مقر، لكنها لن تستطيع بالقوة وحدها إلغاء قضية سياسية أو محو قناعة راسخة لدى قطاع من أبناء المحافظة.
وتؤكد حضرموت اليوم أنها ليست ساحة مفتوحة لفرض الوصاية أو اختبار أدوات القمع، وأن احترام إرادة أبنائها يبدأ بإيقاف لغة القوة، وحماية المؤسسات والممتلكات، والاحتكام إلى القانون والحوار.
أما راية الجنوب التي بقيت مرفوعة فوق مقر المجلس، وفق رواية الجفري، فليست في جوهرها مجرد قطعة قماش؛ إنها بالنسبة لأنصار المشروع الجنوبي رمز لموقف سياسي لن تسقطه محاولة اقتحام أو حصار.
ومن يراهن على كسر الإرادة الجنوبية بالقوة، عليه أن يدرك أن المباني يمكن تطويقها، أما القضايا فلا تُحاصر بالمدرعات.
