حضورك أرعبهم، فأصبحوا ينوحون ليلًا ونهارًا:
“الزبيدي فعل.. الزبيدي رفض.. الزبيدي طغى علينا، وأصبحنا بجانبه صفرًا على الشمال.”
وغيابك أرعبهم أكثر، وأصبح كابوسًا يزعج منامهم وينغص عليهم معيشتهم.
سؤالهم الوحيد:
“أين الزبيدي؟”
“لماذا لا يظهر الزبيدي؟”
“هل الزبيدي استشهد؟”
“هل الزبيدي لا يزال حيًا؟”
حالهم كحال الفريسة التي لا تعرف من أين ستأتيها الضربة، ولا متى، ولا أين.
وفي المقابل، يظل الأسد يراقب ويرصد ويستعد، منتظرًا اللحظة المناسبة لتوجيه ضربته الحاسمة.
هكذا هي سنة الحياة؛ يظل الأسد يقظًا، يراقب ويرصد ويتربص حتى تحين الفرصة، بينما تظل الفريسة في خوف وقلق وتوجس، تنتظر لحظة المواجهة التي قد تجد فيها نفسها أمام واقع لم تكن تتوقعه.
فهد الصالح العوذلي
حضورك أرع
