*- شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة محرر “شبوة برس” شهادة للكاتب حسن باحريش، تحدث فيها من واقع معايشة لمدرسة تريم وعلمائها، مؤكداً أنها مدرسة سنية قامت على القرآن والسنة، وعُرفت بالعلم والتربية والتسامح والدعوة بالحكمة، بعيداً عن التكفير والعنف والصراع السياسي.
وأوضح الكاتب، في شهادة اطلع عليها محرر “شبوة برس”، أن مدرسة حضرموت لم تنشر الإسلام بالسيف أو القوة، وإنما حمله علماؤها ودعاتها إلى شرق آسيا والصين وتايلاند وجنوب الفلبين وشرق أفريقيا، عبر التجارة وحسن المعاملة والتعليم، وأسهموا في اعتناق أعداد هائلة من السكان للإسلام، يقدّرها الكاتب بأكثر من 600 مليون مسلم.
ويؤكد “شبوة برس” أن هذه الشهادة تبرز جانباً مهماً من الدور التاريخي لحضرموت في نشر الإسلام، حيث ارتبط حضور علمائها في تلك المناطق بالوسطية والتسامح وبناء العلاقات الاجتماعية، وهو إرث ديني وحضاري تجاوز حدود الجغرافيا الحضرمية إلى مناطق واسعة من العالم.
وأشار باحريش إلى وجود بعض الممارسات الفردية المرتبطة بالتبرك أو زيارة القبور، لكنه شدد على أنها لا تختصر منهج المدرسة ولا تنتقص من مكانتها، وأن علماءها يتعاملون معها بالنصح والتوجيه.
وفي المقابل، انتقد الكاتب الخطاب السلفي المتشدد الذي يحاول، بحسب رأيه، اختزال مدرسة حضرموت في بعض الممارسات الفردية أو تقديمها بصورة مشوهة، معتبراً أن التكفير والإقصاء والتشدد لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحوار بالحكمة والحجة.
ويرى “شبوة برس” أن المقارنة بين مدرسة حضرموت ذات الحضور الدعوي العالمي، وبين الخطابات الدينية المتشددة التي تقوم على التصنيف والتبديع والتكفير، تستحق نقاشاً هادئاً يضع التاريخ والنتائج العملية لكل مدرسة أمام القارئ، بعيداً عن التحريض والكراهية.
وختم باحريش بالتأكيد على أن الاختلاف المذهبي لا يبرر التكفير أو التحريض، داعياً إلى احترام العلماء، وتصحيح الأخطاء بالحكمة، والحفاظ على الصورة الوسطية لمدرسة حضرموت التي تركت أثراً إسلامياً واسعاً في آسيا وأفريقيا.
