تساءل الكاتب “علي بريك عبدالله لحمر العولقي” في مقال له، اطلع عليه محرر “شبوة برس”، عن الجهة التي منحت رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تفويضًا للحديث باسم الجنوب ورسم مستقبله، معتبرًا أن القضية الجنوبية لا يمكن التعامل معها كملف سياسي يُدار من خلف المكاتب أو كورقة تفاوضية تخضع لحسابات التسويات.
*-شبوة برس – خاص
وقال العولقي إن المشكلة ليست في حديث العليمي عن الجنوب، وإنما في أن يتحول هذا الحديث إلى محاولة لرسم مستقبل شعب كامل وتحديد أولوياته والتحدث عن أرضه وثرواته، متسائلًا: “من فوضك يا عليمي أن تتحدث باسم الجنوب؟ ومن منحك حق رسم مستقبله وتحديد أولوياته والتحدث عن أرضه وثرواته، بينما الجنوب نفسه لم يمنحك هذا التفويض؟”
وأشار الكاتب إلى أن الجنوب، وفق رؤيته، ليس فراغًا سياسيًا يمكن أن تملأه الوصاية، ولا ملفًا إداريًا يمكن إدارته من خلف المكاتب، مؤكدًا أن تضحيات أبناء الجنوب ودماءهم التي قُدمت خلال سنوات الحرب لا يمكن أن تتحول إلى تفويض سياسي مفتوح للآخرين.
وانتقد العولقي ما وصفه بمحاولات تقديم “وفد جنوبي” باعتباره ممثلًا للجنوب، متسائلًا عن الجهة التي فوضت هذا الوفد ومن اختار أعضاءه ومنحه حق الحديث باسم شعب كامل، معتبرًا أن التعدد في المكونات والمواقف الجنوبية لا يلغي، بحسب رأيه، حق أبناء الجنوب في التعبير عن إرادتهم السياسية.
وأكد أن الجنوب يمتلك أرضًا وتاريخًا وقضية وإرادة، وأن مستقبله ينبغي أن يحدد بإرادة أبنائه، بعيدًا عن التسويات التي لا تستند إلى تفويض شعبي واضح، مشددًا على أن الأرض والثروة والقرار السياسي يجب ألا تظل قضايا تُحسم بعيدًا عن أصحابها.
ويرى الكاتب أن الاستفتاء الحر، متى توافرت شروطه وضماناته، يمثل أحد أوضح الوسائل لمعرفة إرادة الشعب، بدلًا من اختزال قضية الجنوب في وفود أو اجتماعات مغلقة أو تفاهمات سياسية تجري بعيدًا عن الشارع.
وأضاف أن الجنوب لم يعد، وفق تعبيره، يقبل أن يكون ضيفًا على طاولة الآخرين أو ورقة في مفاوضات سياسية، مؤكدًا أن أي طرف يتحدث باسم الجنوبيين يجب أن يوضح مصدر التفويض الذي يستند إليه.
وتطرق العولقي إلى مسألة تعدد المكونات الجنوبية، معتبرًا أن اختلاف المواقف لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لإلغاء القضية أو فرض الوصاية على مستقبل الجنوب، داعيًا إلى أن يكون صوت أبناء الجنوب حاضرًا بصورة مباشرة في أي نقاش يتعلق بمستقبلهم السياسي.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن القضية الجنوبية، من وجهة نظره، قضية شعب وإرادة وحق في اختيار المستقبل، وأن من يتحدث باسم الجنوب دون تفويض منه يظل مطالبًا بالإجابة عن السؤال الذي اختاره عنوانًا لمقاله:
“من فوضك يا عليمي؟”
متابعة ورصد محرر شبوة برس
