من خدمة القوات الجوية إلى محطة وقود.. قصة تهميش تلخص معاناة آلاف الكوادر الجنوبية”

*- شبوة برس – متابعة

تابع محرر “شبوة برس” ما نشرته صحيفة “الأيام” حول قصة أحد الكوادر العسكرية الجنوبية الذي انتهى به المطاف للعمل في محطة لبيع المحروقات بعد سنوات من الخدمة في القوات الجوية، في صورة تعكس جانبًا من معاناة عدد كبير من الكفاءات الجنوبية التي تأثرت بتداعيات حرب صيف 1994.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، يعمل العميد المتقاعد شفيق محمد عاطف الكلدي في إحدى محطات الوقود بمدينة الفيض في يافع، بعد مسيرة مهنية قضاها مهندسًا طيارًا حربيًا في القوات الجوية لجيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، قبل أن تؤدي التحولات السياسية والحروب إلى خروجه من الخدمة.

وأشارت “الأيام” إلى أن الرجل، الذي أمضى سنوات في خدمة المؤسسة العسكرية، يعتمد اليوم على أجر يومي لتوفير متطلبات أسرته، في ظل ما وصفته باستمرار معاناة آلاف الكوادر الجنوبية التي تعرضت للتهميش وفقدت وظائفها أو حقوقها الوظيفية عقب حرب صيف 1994.

وأضافت الصحيفة أن هذه القصة لا تمثل حالة فردية، بل تعكس واقعًا عاشته أعداد كبيرة من أصحاب الخبرات والكفاءات الذين وجدوا أنفسهم خارج مؤسسات الدولة دون معالجة منصفة لأوضاعهم أو الاستفادة من خبراتهم.

ولفتت إلى أن استمرار تجاهل هذه الشريحة يثير تساؤلات بشأن مسؤولية الحكومات والسلطات المتعاقبة عن معالجة أوضاع الكوادر المتضررة، وإيجاد حلول عملية تحفظ كرامتهم وتعيد الاعتبار لسنوات خدمتهم.

واختتمت “الأيام” تقريرها بالتأكيد على أن قيمة الدول لا تُقاس بما تشيده من منشآت فحسب، بل بقدرتها على صون كرامة الإنسان وحماية أصحاب الكفاءة والخبرة، متسائلة عن عدد الكفاءات التي ما تزال تنتظر الإنصاف بعد سنوات طويلة من التهميش.

#شبوة_برس #الأيام #الجنوب_العربي #يافع #الكوادر_الجنوبية #حرب_1994 #التقاعد #التهميش