*- شبوة برس – خاص
اطلع محرر شبوة برس على تغريدة للصحفي صلاح بن لغبر، تناول فيها تجربة استخدام الخطاب الديني في الحروب والصراعات السياسية، محذرًا من تحويل قضايا الدين إلى أدوات لحشد الشباب في معارك تخدم أهدافًا سياسية وتنتهي غالبًا بتخلي القوى التي دفعت بهم إلى المواجهة عنهم بعد انتهاء مصالحها.
وقال بن لغبر إن أحداث عام 1994 تمثل، بحسب رؤيته، نموذجًا على توظيف الخطاب الديني في الصراع، مشيرًا إلى أن استدعاء شعارات دينية كبرى لحشد المقاتلين ثم التحول لاحقًا إلى ترتيبات سياسية مختلفة يكشف عن خطورة استخدام الدين في حسابات السلطة.
وأضاف أن كثيرًا من الشباب الذين انخرطوا في تلك الصراعات بدافع ديني وجدوا أنفسهم لاحقًا خارج المعادلات السياسية التي شاركوا في صنعها، معتبرًا أن التجارب المتكررة في المنطقة تؤكد ضرورة قراءة الأهداف الحقيقية خلف الدعوات التي تدفع الشباب إلى ساحات القتال.
وأشار الصحفي إلى أن الخطاب الديني عندما يُستخدم في صراعات سياسية قد يتحول إلى وسيلة استقطاب، بينما تكون الخسائر البشرية من نصيب الشباب، في حين تعود القوى السياسية إلى التفاوض وإعادة ترتيب تحالفاتها وفق مصالحها.
وأكد بن لغبر أنه لا يشكك في نوايا أصحاب التدين والصلاح، لكنه دعا إلى ضرورة الجمع بين حسن النية والوعي السياسي، وطرح الأسئلة حول المستفيد والهدف النهائي ونتائج التجارب السابقة.
وختم بالقول إن العبرة من التاريخ تكمن في التعلم من التجارب وعدم تكرار الأخطاء، وأن فهم المصالح السياسية وآليات الصراع يساعد المجتمعات على حماية أبنائها من استغلالهم في معارك لا تحقق لهم ما وُعدوا به.
