إلى كل جنوبي مغرر به…
قبل أن تحمل سلاحك وتتجه إلى جبهة لا تدافع فيها عن أرضك ولا عن أهلك، اسأل نفسك: لمن تقاتل؟ وعلى من؟ ومن سيذكرك إذا سقطت؟
حين تكون المعركة خارج قضيتك، فإن دمك يصبح خبرًا عابرًا في نشرات الآخرين. قد تُختزل تضحيتك في كلمة لا تليق بما قدمته، ولن يتسابق كثيرون لإنصافك أو الدفاع عن اسمك بعد رحيلك.
الصورة أمامنا اليوم تطرح سؤالًا مؤلمًا؛ فحين يُستشهد قائد جنوبي، تجد من يكتفي بالوصف: ” مقتل قائد لواء”، وكأن التضحية لا تستحق حتى الاعتراف المعنوي الذي يمنحه أنصاره له. هذه ليست مجرد صياغة خبر، بل رسالة عن الكيفية التي ينظر بها بعض الأطراف الشمالية إلى من يقاتل في صفوف ما تسمى بالشرعية.
لا تجعل دمك ورقة في صراع لا يشبهك، ولا تسمح لأحد أن يقنعك بأن الدفاع عن مشاريع الآخرين هو دفاع عن مستقبلك. فمن لا ينصفك وأنت حي، لن ينصفك بعد أن تُوارى الثرى.
قاتل من أجل أرضك إن اخترت القتال، ومن أجل أهلك إن اضطررت إليه، أما أن تموت في معركة لا تعود بالنفع على قضيتك، فذلك سؤال يستحق أن يفكر فيه كل جنوبي قبل فوات الأوان.
والله المستعان.
علي سيقلي
