ظلوا سنوات يصرخون: “أين الخدمات؟ الانتقالي مسؤول عن فشل الخدمات.. الانتقالي سلطة الأمر الواقع …الانتقالي يجبى … الانتقالي سبب الفشل…الخ

وخرج الانتقالي من المشهد التنفيذي قبل 6 أشهر… فماذا حدث؟

ازدادت الخدمات سوءاً فهربوا إلى المعركة الأسهل معركة تمزيق الصور.

كلما ازدادت الأزمة وجدتهم يتنفسون بتمزيق صورة ومع كل فشل للشرعية تخرج دواوينها الإعلامية بحملة جديدة ضد “الانتقالي”

طالما تقولون أنه “منحل” و “بلا تأثير”… فلماذا هو الشبح الذي يطاردكم في كل بيان وكل خطاب وكل عجز؟

ما استوعبوا حقيقة أن الجنوب قضية ليس الانتقالي ، ومن يظن أن تمزيق لوحة أو حملة إعلامية ستهز ثقة شعب حمل قضيته بدماء رجاله واهم  ، فمحاربة الصور إعلان عجز في ملفات الخدمات وحرب إعلامية لتغطية الفشل أما الجنوب فباقٍ وقضيته مشتعلة

هل تريدون أن تمحوا الصور؟… لن تُمحَى إلا بمشروع يرضي الجنوبيين فيلتفون حوله

أزمة الشرعية اليوم يلخصها قول شعبي واحد:

لا وقعت “حجر رزعه ” ، ولا “حجر رجمه”

“حجر الرجمه” معروفة

و”حجر الرزعه” يضعونها في “رزع السواقي” لاجل تحبس الماء لتسقي الزرع

لكن هذه “الشرعية” لا هي قادرة “ترجم” فتحسم وتردع ، ولا هي قادرة ان تبني وتخدم الناس

شرعية معلقة في المنتصف من 10 سنوات … لا هيبة دولة ، ولا مشروع وطن ، حجر عالق معطل جريان حياة الناس مهما جنّدت من “المطبلين”

طوال خمس سنوات كان إعلامها يضع المسؤولية  على الانتقالي ، اليوم الانتقالي غادر المشهد التنفيذي من 6 أشهر والحكومة والشرعية بكامل صلاحياتها ومالها وقرارها موجودة

الكهرباء في عدن كانت 4 ساعات تشغيل مقابل 4 طفي أما اليوم 1 ساعة تشغيل مقابل 10 طفي ، الماء مقطوع الرواتب متأخرة 3 و 4 أشهر

من المسؤول الآن؟ هل المسؤول صور عيدروس الزبيدي؟ أم الحكومة وامكانياتها؟

كانوا يقولون: “الانتقالي يلهف مليارات كافية لتشغيل كهرباء عدن 24 ساعة” اليوم الانتقالي خارج المعادلة المالية تماماً… والكهرباء 1 ساعة تشغيل مقابل 10 طفي

أين ذهبت “المليارات”؟ من “يلهفها”؟ 

أين ودائع السعودية ؟ أين إيرادات الموانئ والمطارات؟ أين الجبايات؟… كلها بيد الشرعية لماذا الكهرباء وبقية الخدمات أسوأ مما كانت؟ لماذا الماء منقطع؟ لماذا… لماذا…؟

إذا كان الانتقالي “لصاً” فمن اللص الآن؟

قولوا للناس

عجز وفشل الشرعية عن توفير الخدمات والحلول جعلها تتمسك بـ “إزالة الصور” لتوجيه الرأي العام وخلق عدو لتبرير الفشل ، ف6 أشهر كافية لإثبات أن ليس معها مشروع بل تبرير فلو عندها برنامج صادق لقدمته ، فالناس تريد خدمات لا تبريرات

فإزالة صورة الزبيدي لن تشغل لمبة ، ولن تعفيكم عن تشغيلها