​يأتي الاجتماع الأول للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي بأعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الجدد في لحظة استثنائية شديدة الحساسية والتعقيد؛ لتؤكد من خلاله القيادة الجنوبية مجدداً أن إدارة المرحلة لا تحتمل الترف السياسي، وأن الاستحقاقات الوطنية تتطلب أعلى درجات الجهوزية والفاعلية.

​إن انعقاد هذا الاجتماع في ظل المحاولات المستمرة للاستفزاز والضغط السياسي، يبعث برسائل واضحة للداخل والخارج؛ ومفادها أن ترتيب البيت الداخلي الجنوبي وتجديد دماء مؤسساته ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو خطوة استراتيجية لتعزيز القدرة على التعامل مع التحديات الراهنة بثبات ورؤية موحدة.

​لقد وضع الاجتماع على رأس أولوياته ملفات لا تقبل المساومة؛ وفي مقدمتها حماية حدود الجنوب العربي، وتأمين ثرواته ومقدراته الوطنية، إلى جانب مناقشة القضايا المصيرية الناظمة لمستقبل القضية الجنوبية.

 وهي ملفات تقع في قلب الأمن القومي الجنوبي وتستدعي الحزم واليقظة الكاملة لمنع أي محاولات لتجاوز إرادة الشعب أو العبث بمكتسباته.

​إن هذا التحرك القيادي في هذا التوقيت الحرج بالذات يجدد التأكيد على أن الجنوب يمتلك زمام المبادرة، وأن هيئة القيادة وتشكيلها الجديد معنيان بمواجهة التحديات بروح المسؤولية الوطنية، وصون الإنجازات الميدانية والسياسية التي تحققت بتضحيات جسام، والانطلاق نحو تنظيم الجهود لاستكمال الاستحقاقات القادمة بثبات لا يتزعزع.