في موقف يختصر حالة “نكران الجميل والجحود الأعمى”، يطلّ علينا المدعو صالح العبيدي ليرسم مشهداً صادماً في طمس الفضل وإصابة النخوة في مقتلها.

من نسي أو تناسى، نُذكّره بتلك الأيام التي أصيب فيها بمعارك المخاء؛ حينها تركته قيادته وحكومته يواجه مصيره محاصراً بالمهانة، ولولا رعاية الله ثم التدخل الكريم من “دولة الإمارات العربية المتحدة” التي تكفلت بعلاجه لأكثر من ثلاثة أشهر في أرقى مستشفياتها وتحت عناية طبية خاصة، لكان اليوم مجرد اسم نُسي في زوايا هاتيك الأيام.

بلغ بك الأمر يوماً أن تُسمّي أبناءك “زايد” و”الإمارات” تعبيراً عن امتنانك للكرم والاهتمام الذي استمر حتى بعد عودتك إلى اليمن، ولكنك – وكعادة نكّاري الجميل – سقطت عند أول منعطف، وبعت الأفضال التي أنقذت حياتك مقابل مواقف رخيصة، لتلتحق بركب الجاحدين الذين أكلوا من الصحن ثم رموه بالحجارة.

كلمة أخيره للعبيدي وأمثاله:

> إن الشرفاء لو وُضعوا في موقفك وحُظوا بربع ما حُظيت به من عناية وإنقاذ حياة، لظلت أرقابهم ممدودة بالوفاء طوال العمر، ولما نسوا جميلاً أُنقذت به أرواحهم. أما الجحود عند أول اختبار، فليس إلا برهاناً على بيئة ينبت فيها اللؤم وتغيب عنها المروءة.

(نقلاً عن منشور الناشط علي سيلان العولقي – رصد “شبوة برس”)