كيسنجر والسادات.. روايات متداولة تعيد الجدل حول تنازلات كامب ديفيد

*- شبوة برس – رصد ومتابعة

أعاد تداول نصوص منسوبة إلى وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، إلى جانب ما ورد في كتابات الصحفي الفرنسي روبير سوليه، الجدل بشأن الدور الذي لعبه الرئيس المصري الراحل أنور السادات خلال مفاوضات اتفاقية كامب ديفيد، وحجم التنازلات التي قيل إنها قُدمت خلال تلك المرحلة.

وبحسب النصوص المتداولة، والمنشورة على نطاق واسع، فقد نُسب إلى كيسنجر وصف السادات بأنه “أغبى رئيس دولة قابله في حياته”، معتبراً أن الأخير قدم تنازلات لم يكن الطرف الإسرائيلي يتوقع الحصول عليها، وأن الولايات المتحدة كانت تستطيع تحقيق مكاسب أكبر لمصر لو أُديرت المفاوضات بطريقة مختلفة.

كما تتضمن الروايات المتداولة إشارات إلى تقرير منسوب لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، وصف السادات بأنه كان يدير الملفات الكبرى بصورة فردية، دون الرجوع إلى مساعديه، وأنه كان مستعداً لتقديم تنازلات تتجاوز التوقعات.

وتستند هذه الروايات أيضاً إلى ما أورده الصحفي الفرنسي روبير سوليه، الذي قال إن زيارة السادات إلى القدس المحتلة مثلت، في نظره، أكبر تنازل سياسي، لأنها شكلت اعترافاً مباشراً بإسرائيل قبل الوصول إلى تسوية شاملة للقضية الفلسطينية.

وتشير الروايات إلى أن مفاوضات كامب ديفيد، التي انتهت في سبتمبر 1978، أسفرت عن توقيع اتفاقية سلام بين مصر وإسرائيل، تضمنت استعادة سيناء مقابل ترتيبات أمنية وإقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية بين الجانبين، بينما بقيت قضايا القدس والحقوق الفلسطينية دون حل نهائي.

ويأتي تجدد تداول هذه الروايات بالتزامن مع استمرار الجدل العربي حول إرث اتفاقية كامب ديفيد، بين من يعدها خطوة لاستعادة الأراضي المصرية، ومن يرى أنها فتحت الباب أمام تنازلات سياسية أثرت في مسار القضية الفلسطينية لعقود.