شبوة برس – خاص
تلقى محرر “شبوة برس” موضوعًا للكاتبة اليمنية فيروز الولي، تناولت فيه ما وصفته بالتضخم المستمر في المناصب الحكومية مقابل تراجع مستوى الخدمات وتدهور أداء مؤسسات الدولة.
ويرى الموضوع أن الأزمة في اليمن لم تعد تقتصر على التحديات الاقتصادية أو الأمنية، بل امتدت إلى تضخم الجهاز الإداري، حيث تتزايد أعداد الوزراء والمستشارين والوكلاء ورؤساء الهيئات، في وقت لا يلمس فيه المواطن تحسنًا في الخدمات الأساسية أو أداء مؤسسات الدولة.
وتشير الكاتبة إلى أن المواطن، وهو يبحث عن الكهرباء أو الماء أو الراتب أو الخدمات، يصطدم بلجان وهيئات وتصريحات أكثر مما يجد حلولًا عملية، معتبرة أن كثرة المناصب لم تنعكس على تحسين التعليم أو الصحة أو البنية التحتية أو الاقتصاد، بل زادت من حجم الإنفاق الإداري دون نتائج ملموسة.
وتؤكد أن المنصب العام في الدول التي تقوم على المؤسسات يمثل تكليفًا ومسؤولية ترتبط بالإنجاز والمحاسبة، بينما يتحول في الواقع اليمني، بحسب رؤيتها، إلى امتياز دائم يدافع عنه شاغله، حتى مع استمرار الإخفاقات وتراجع مستوى الأداء.
وتضيف أن تعدد المناصب لا يصنع دولة ناجحة، كما أن كثرة الوزراء أو السفراء أو المستشارين لا تعني بالضرورة وجود إدارة كفؤة، فالعبرة بما يتحقق على أرض الواقع من مشاريع وخدمات وإصلاحات يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وتلفت إلى أن اتساع قائمة المسؤولين يقابله تضاؤل في قائمة الإنجازات، الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدوى استمرار هذا النمو في الهياكل الإدارية، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطن، واستمرار الأزمات المعيشية والخدمية.
ويخلص الموضوع إلى أن اليمن لا يحتاج إلى المزيد من المسميات الوظيفية، بل إلى إدارة تعتمد الكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بحيث يكون بقاء المسؤول مرتبطًا بما يقدمه من نتائج، لا بعدد سنوات وجوده في المنصب أو حجم الامتيازات التي يحصل عليها.
ويؤكد أن التاريخ لا يحتفظ بأسماء المسؤولين بسبب مناصبهم، وإنما بما يتركونه من أثر في حياة الناس، سواء كان مدرسة أو مستشفى أو طريقًا أو إصلاحًا إداريًا يعيد للدولة هيبتها وللمواطن ثقته بمؤسساتها.
