لم تتعلم الشرعية اليمنية وانصارها شيئًا من سنوات الحرب، لأنها ببساطة لا تريد أن تتعلم. فما زالت تكرر الأخطاء نفسها، وتسوّق الفشل على أنه إنجاز، وتبيع الأوهام باسم السلام، بينما تقود الجميع نحو كوارث جديدة.
لقد فشلت في بناء منظومة سلطة، وفشلت في إدارة المناطق الخاضعة لها، وفشلت في هزيمة الحوثي عسكريا، ثم ارتكبت خطيئة استراتيجية باستهداف القوى الجنوبية التي كانت تشكل الخطر الحقيقي على مشروعه، وتعمل على تفريق صفوف خصوم الحوثي ومنحته فرصة للبقاء والتمدد.
واليوم تعود لتسويق وهم السلام مع جماعة عنصرية مؤمنة بالاصطفاء السلالي، لا تعترف بالشراكة ولا تؤمن إلا بالغلبة. ومن يظن أن مثل هذا المشروع سيصنع سلامًا، فهو لا يقرأ التاريخ ولا يفهم طبيعة خصمه. وما يجري اليوم ليس صناعة سلام، بل تأجيل لانفجار أعنف ستكون كلفته على الجميع أفدح مما مضى.
