فجّر المستشار والقانوني البارز، أكرم الشاطري، مفاجأة مدوية كشف فيها بالوثائق عن تورط مدير أمن محافظة لحج، ناصر الشوحطي، في عرقلة سير العدالة واستغلال نفوذه الأمني لتحدي أوامر السلطة القضائية، وتوفير الحماية المباشرة لمتهم مطلوب للعدالة.

وأوضح المحامي والناشط الحقوقي الشاطري، في منشور رصده محرر “شبوة برس”، أن القضية تعود إلى واقعة “الفيديو المتداول والمفبرك” لشخص يعاني من حالة نفسية يتضمن اتهامات لمدير أمن الحوطة، والتي على إثرها أصدرت النيابة المختصة أمراً قهرياً عبر شرطة تبن بحق المدعو “محمد صالح ألبان” بتهمة تصوير الفيديو واستغلال حالة الضحية.

وبحسب الوثائق الدامغة التي نشرها الشاطري، فقد لجأ المتهم ألبان إلى مدير أمن المحافظة ناصر الشوحطي بطلب لإيقاف الإجراء القضائي المتخذ ضده، وبدلاً من امتثال مدير الأمن للقانون، قام بإصدار توجيه خطي إلى شرطة تبن يقضي بـ “كف الخطاب” عن المتهم، في تجاوز سافر وفج لصلاحياته التنفيذية.

وأكد المستشار الشاطري في طرحه القانوني أن هذا الإجراء الأمني يمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأ الفصل بين السلطات، حيث أن الأوامر القهرية الصادرة عن النيابة العامة لا تملك أي جهة إدارية أو أمنية حق تعديلها أو إيقافها، معتبراً تصرف الشوحطي يضعه في دائرة الشبهة والتواطؤ المباشر في قضية الفبركة، ويثبت سعيه لاستغلال منصبه لتعطيل أحكام القانون، وهو الأمر المعاقب عليه تشريعياً.

ولاقت هذه المكاشفة الحقوقية تداولاً واسعاً، وسط إدانات مجتمعية وإعلامية ترفض تحويل الوظيفة العامة والمناصب الأمنية إلى مظلة لحماية المتهمين والتكسب الحرام على حساب حقوق المواطنين وسيادة القانون.