تعيش المنطقة حروبًا غريبة وغامضة متعددة الأهداف، تظهر من بينها رغبات أطراف الصراع الإقليمية في توسيع نفوذها وتغيير خرائط المنطقة على حساب جيرانها.

وتشكل الحرب في اليمن منذ عام 2015 أحد أبرز نماذج هذه الصراعات، لتأتي بعدها المواجهة بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، ضمن مشهد إقليمي معقد تحكمه حسابات النفوذ وتقاسم مناطق التأثير.

وتدفع هذه الصراعات بمنطقة الجزيرة والخليج واليمن والشام والقرن الإفريقي نحو دوامة من التوترات المستدامة، بينما يبقى الطرف العربي ودول الخليج العربي عمومًا، والسعودية على وجه الخصوص، أمام تحديات كبيرة في ظل قواعد اشتباك هذه اللعبة الخطيرة.

وقد تقود هذه الصراعات، التي يسعى البعض من خلالها إلى تكبير خرائط النفوذ، إلى نتائج عكسية تتمثل في تصغير الخرائط بدلًا من توسيعها، فيما يظل الجنوب العربي رهينة لتداعيات تلك الصراعات والحروب التي يدفع ثمنها شعوب المنطقة، بينما يستفيد منها تجار الدين والحروب والسياسة.

الباحث/ علي محمد السليماني