يوماً بعد يوم، تترسخ لدى غالبية الجنوبيين القناعة باستحالة التعايش ضمن نظام سياسي واحد مع الأشقاء في اليمن.

فقد أثبتت تجربة ربع قرن من مشروع وحدة فاشلة، أعقبها أكثر من عقد من الحرب والانهيار، أن القوى المهيمنة في اليمن لم تسع و لن تنجح في بناء دولة مؤسسات وقانون، بل تُكرّس واقع اللادولة، وثقافة الغدر، وتقلب التحالفات، وغياب الالتزام بأي شراكة وطنية مستقرة.

وبالنسبة لكثير من الجنوبيين، فإن هذه التجارب المتراكمة لم تعد تترك مجالاً للرهان على إعادة إنتاج مشروع سياسي أثبت فشله، أو القبول بالعودة إلى صيغة تعايش يرون أنها كانت سبباً في الصراع وعدم الاستقرار.

 ومن هنا، تتعزز القناعة بأن لكل شعب الحق في اختيار مستقبله السياسي بما يحقق له الأمن والاستقرار ويحفظ هويته ومصالحه الوطنية.