العدل ليس مجرد شعار يُرفع بل هو عماد الأوطان وصمام أمان المجتمعات وحين تضعف أركانه لا تسقط المؤسسات فجأة بل تنهار تدريجياً نتيجة خلل بنيوي وإداري وأخلاقي .
ثمة ثلاث ركائز إذا تفشت في أي مجتمع أو مؤسسة حلت الفوضى وضاع الحق :
1. تمكين الجهلاء
عندما يُسلّم زمام المبادرة والقرار لمن لا يملك الوعي ولا المعرفة تصبح مصائر الناس حبراً على ورق تمكين الجاهل هو شرعنة للتخبط وهدم ممنهج لكل خطط البناء والتنمية .
2. إقصاء الكفاءات
تغييب العقول المخلصة وإبعاد أصحاب الخبرات والنزاهة هو طعنة في خاصرة العمل المؤسسي حين يُقصى الكفؤ يُفتح الباب على مصراعيه للفساد الإداري وتفقد الأمة أنقى طاقاتها التي تبني ولا تهدم .
3. مدح الظالم ومباركة الباطل
إن صناعة الطغاة بالثراء اللفظي والنفاق والمداهنة تطمس الحقائق وتزيّف الواقع مدح الظالم أو الفاسد يمنحه الحصانة الوهمية للاستمرار في غيه ويجعل من الباطل فضيلة يُصفق لها .
لا يمكن لأمة أن تنهض أو لمؤسسة أن تنجح وهي تقدم الجاهل وتطرد المخلص وتصفق للمخطئ إن صيانة العدل تبدأ أولاً بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب وإعلاء قيمة الأمانة المهنية فوق كل اعتبار .
