سلطات الأمر الواقع تلتزم الصمت وتلاحق ناشطي الجنوب

شبوة برس – متابعات خاصة

كشفت تقارير متواترة واستقصائية حديثة عن فضيحة سياسية واقتصادية كبرى عابرة للحدود، تديرها قيادات نافذة في حزب الإصلاح (ذراع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن) من داخل منشآت مصفاة صافر النفطية بمحافظة مأرب، وسط تواطؤ ومباركة من سلطات الأمر الواقع.

تداعيات الأزمة والاحتواء الممنهج

وفضحت التقارير المسرّبة الأسباب الحقيقية وراء الأزمات الخانقة والمفتعلة التي يعاني منها المواطنون في الحصول على المحروقات المنتجة محلياً، حيث أكدت المعلومات قيام قيادات الحزب باحتكار ومصادرة نحو مليون لتر من مادتي الديزل والبنزين كانت مخصصة أصلاً للجيش، وتحويلها إلى أوكار ومقرات الحزب الخاصة لتشغيل مركباتهم ومشاريعهم الاستثمارية.

ذراع التهريب العابر للحدود

وأشارت المصادر إلى أن عمليات الفساد لا تتوقف عند الاستهلاك الداخلي؛ بل يتم تجميع الكميات المحتكرة والمستقطعة عبر سماسرة محليين، ليتم تهريبها برًا وبحرًا عبر مهرب محلي شهير يُدعى “دومان”، وهو رجل أعمال ومهرب محترف للوقود والسلاح، وصُنف بأنه شبيه بمهرب الأسلحة الحوثي الشهير “فارس مناع”.

وتتم عمليات التهريب بتسهيلات مباشرة يقدمها متنفذون داخل شركة صافر البترولية مقابل الحصول على نسب مئوية من الأرباح، حيث يتم بيع النفط اليمني المنهوب في أسواق الصومال بالدولار الأمريكي، وضخ الأموال خارج الحسابات الرسمية لما يسمى بـ “حكومة الزنداني”.

تاريخ أسود من نهب ثروات الجنوب

وأكدت التقارير أن هذه الفضيحة المدوية ليست الأولى من نوعها، بل تعيد إلى الأذهان سلسلة من السرقات الممنهجة التي نفذتها مليشيات الإخوان وحلفاؤها على مدار سنوات؛ حيث تورطت ذات الشبكات في نهب وتهريب المشتقات النفطية من مناطق الاستخراج في محافظتي شبوة وحضرموت، بلغت قيمتها قرابة 10 ملايين دولار شهرياً وفقاً لتحقيقات استقصائية سابقة.

تكميم أفواه الجنوبيين لتمرير المؤامرة

وفي الوقت الذي تلتزم فيه سلطات الأمر الواقع اليمنية صمتاً مخزياً وتغض الطرف عن هذه التجاوزات وصفقات الفساد المليارية، فإنها توجّه آلتها القمعية نحو المحافظات الجنوبية، منشغلة بشن حملات ملاحقة واعتقالات واسعة ضد النشطاء والصحفيين الجنوبيين لتكميم أفواهم، ومحاولة حجب الحقيقة لتمرير مؤامراتهم الفظيعة لنهب مقدرات الشعب.