*- شبوة برس – خاص

كشف الأستاذ الجامعي والباحث الحضرمي ناصر بامندود، في مقال رصده محرر “شبوة برس”، معلومات وشهادات نادرة عن الرئيس الجنوبي الأسبق الشهيد سالم ربيع علي “سالمين”، نقلها عن عبد الله المضي، الذي شغل منصب مدير المراسم الرئاسية وعمل إلى جواره بشكل يومي حتى عام 1972، وذلك بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لاغتياله.

وأوضح بامندود أن عبد الله المضي نفى الروايات المتداولة حول امتلاك سالمين أخوالًا من حضرموت، مؤكدًا أنه لم تكن تربطه أي صلة عائلية بالمحافظة، لكنه كان يولي الحضارم ثقة كبيرة، واستعان بعدد منهم في مواقع قيادية داخل مؤسسة الرئاسة، من بينهم عبد الله بن سلمان مدير الشؤون الداخلية والخارجية، وعبد الله الملاحي سكرتير المجلس الرئاسي.

وأشار إلى أن سالمين عمل قبل الاستقلال مديرًا ماليًا للسلطنة الفضلية، كما تلقى تدريبًا في المجالات المالية والإدارية خلال وجوده في حضرموت أواخر خمسينيات القرن الماضي، وكان معروفًا بمتابعته اليومية لأعمال مؤسسات الدولة، ولا سيما وزارتي الزراعة والأسماك، وحرصه على تنفيذ القرارات بصورة مباشرة.

كما تضمنت الشهادة أن علي سالم البيض كان من المقربين إلى سالمين، وكان يقيم داخل أحد المباني التابعة لمقر الرئاسة، فيما أرجع المضي تغيير اسم الدولة إلى “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” إلى تأثير التيار القومي داخل السلطة آنذاك.

وأكد المضي أن سالمين لم يكن يعاني من أمراض مزمنة، باستثناء إصابة قديمة في قدمه نتيجة شظايا رصاص خلال أحداث يونيو 1967، وكانت تتسبب له بآلام متكررة استدعت علاجه على يد أطباء صينيين في مستشفى الشعب بكريتر.

وفي جانب آخر، رجح المضي أن توجه سالمين نحو تعزيز العلاقات مع الصين جاء لقناعته بأن التجربة الصينية في تلك المرحلة كانت أكثر ملاءمة لواقع البلاد باعتبارها دولة زراعية نامية، كما تطرق إلى خلفيات قانون تأميم المساكن عام 1972، مشيرًا إلى أن الحديث حينها كان يدور حول وجود مبانٍ شُيدت بقروض مصرفية غير مسددة قبل أن يتوسع نطاق التأميم لاحقًا.

وحول مكان دفن سالمين، نقل بامندود عن المضي ترجيحه للرواية التي تقول إنه دُفن في مقبرة كريتر، استنادًا إلى ما رواه بعض العاملين في دفن الموتى آنذاك.

وفي ختام شهادته، أوضح المضي أنه غادر منصبه قبل وقوع عدد من الأحداث المثيرة للجدل، بينها حادثة تفجير طائرة الدبلوماسيين عام 1973 وأحداث شبام، ولذلك لا يملك معلومات مباشرة عنها، لكنه قال إن “هناك أمورًا حدثت وسالمين لم يكن المتسبب فيها، ولم يكن يعلم عنها شيئًا، وكان يصدر أوامر بالعفو في عدد من القضايا”، بحسب ما نقله الباحث ناصر بامندود.

#سالم_ربيع_علي، #سالمين، #الجنوب_العربي، #عدن، #حضرموت، #ناصر_بامندود، #عبد_الله_المضي، #تاريخ_الجنوب، #شبوة_برس