تعلنُ دولتُنا المُفَرَّقةُ وحكومتُنَا المُشَطَّرَةُ بمجالسِها الثلاثةِ -كُلًا على حدةٍ- عن حاجتها لكوادِرَ في القطاعِ السياسي والعسكري والاستخباراتي والأمني والإعلامي والخدمي وغيره. وذلك وفقَ الشروطِ والمواصفاتِ التي يجبُ أن يتحلى بها المتقدمُ. وهي كالتالي:
1- أن يكونَ فاسدا ليس في قلبه ذرةُ صلاحٍ.. وسافلا ليس في روحِه قطرةُ حياءٍ. فلا يتوانى عن فعلِ ما يُطلبُ منه من الموبقاتِ والفواحشِ، وأن يكونَ على استعداد تامٍ لارتكاب كبائرِ الآثامِ من هتكِ عِرضٍ واغتصابٍ ولواطٍ وكذبٍ وسحرٍ وفجورٍ وابتزازٍ وتزويرٍ وزورٍ، وخلقِ الأزمات، وتعطيلِ الخدمات.. وكلِّ ما يخجلُ من فعله مردةُ الجآنِّ. مع توثيقِ ما يقومُ بفعله من رذيلةٍ وبهتان.
2- أن يكون قاتلا ليست في دمه خليةُ رحمةٍ.. مجرما ليست في حياته نفحةُ رجولةٍ. يُنَفِذ ما يُطلب منه دون تفكيرٍ. لا يفرقُ بين شابٍ وطفلٍ، ولا رجلٍ وامرأةٍ، ولا مُسنٍ وعجوزٍ.. لا يترددُ مهما كانت شناعةُ المُهمة وبشاعةُ الجريمة.. مِن انتهاكِ حرماتِ البيوتِ، وقَطعِ السبيلِ، وتلفيقِ التُهمِ، وترويعِ السُكان، والتفجيرِ الجماعي، والاغتيالِ الفردي، والتعذيبِ والتغييبِ، والخطفِ والدفنِ حيا.
– أن يكونَ شيطانا ليست فيه ذرةُ تُقى. عربيدا ليس في سيرته حرفُ إحسانٍ. محتالا ليس في خُلُقِه كلمةُ (عيب). مُنقادا ليس في قاموسِه كلمةُ (لا).
فمن كانت راسخةً فيه هذه الصفاتُ، ويرغبُ في خدمتنا.. فمرحبا به في منظومةِ سلطتِنا وقواتِ دولتِنا. نفوذُنا يُقَويك، وقواتُنا تَحميك، ومالُنا يُغنيك، وحكومتُنا بكلِّ سلطاتِها وإداراتِها طوعَ بنانِك في كل ما يعلو من شأنك.
ملاحظات مهمة: لن يتمَّ قبولُ هؤلاء:
– أصحابِ الضميرِ الحي وروحِ الإنسانيةِ، الذين ستؤَرِقُهم فظاعةُ جرائمِنا ودناءَةُ أهدافِنَا.
– أصحابِ المبادئ والقِيَمِ الذين لا يطيقون التعايشَ مع الخيانةِ وبيعِ الذِمَمِ.
-أصحابِ الولاءِ للوطنِ والانتماءِ للشعبِ.. الحالمين بالسيادةِ والسلامِ، والأمنِ والوِئامِ، والعدالةِ والنظامِ.
أبو الحسنين محسن معيض
