المجرم يُعاقَب بلا تردد، والمخطئ يُحاسَب بلا تسويف أو تبرير. أما الجنوب وقضيته ومكتسباته الوطنية، فلن تتمكنوا من النيل منها عبر استغلال قضايا فردية أو توظيف أخطاء أشخاص لخدمة أجندات سياسية معروفة.
نعرف أهداف هذه الحملات، وندرك ما الذي يقف خلفها، وما الذي يُراد تمريره من خلالها.
ومن عجز عن إدانة استشهاد خمسة أطفال في الضالع بلغم زرعته مليشيا الحوثي، ولم تهزه تلك الفاجعة الإنسانية، لا يملك اليوم أن يتدثر بعباءة الحقوق والإنسانية انتقائيًا. فالضمير الحقيقي لا يعمل وفق الحسابات السياسية، ولا ينتقي ضحاياه بحسب المصلحة.
ومجددًا، فإن ازدواجية المعايير واستغلال الجرائم والقضايا الإنسانية عند الحاجة لتحقيق أهداف سياسية، لن تصرف أنظار الناس عن الأزمات الحقيقية: انهيار الخدمات، وانقطاع الكهرباء، وحقوقهم المشروعة، وقضيتهم الوطنية، وتطلعاتهم نحو استعادة دولتهم واستقلال وطنهم، ولا عن أعمال القمع الآثمة، ولا إرهاب المدنيين في عدن وحضرموت، ولا عن فضائح الفساد ونهب أموال الدولة لشراء العسل الرئاسي، ولا عن ميزانية الرئاسة المرعبة.
وأوجه هنا نداء للجهات القضائية في عدن، لإنزال أشد العقاب في من يثبت جرمه، سواء بحق فتاة أو طفل أو متظاهرين أو شعب بأكمله، وسواء كان الجاني منفردا أو عصابة، مهما بلغ منصبه ومكانته، جنوبي أو شمالي، رجل أمن أو وزير، انتقالي أو رئيس مجلس رئاسي.
#إياد_قاسم
