ورد فى صحيح مسلم 133 – (1134) وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ» قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

السؤال: ماهو الحين الذى صام فيه رسول الله عاشوراء وامر بصيامه؟

فى رواية للبخارى قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ

 فرواية تزعم انه صامه اقتداءا باليهود ورواية تزعم أنه قد جاءه من ينبهه بعد تسع سنوات ويضيف لليهود النصارى فيقول انه سيضيف يوما معه حتى يكون مخالفا لليهود وللنصارى

وانا اربأ بالنبى صلوات ربى وسلامه عليه ان يسأل اليهود عن امر متعلق بدينه فيسلك سبيلهم ولو صح انهم يصومون عاشوراء لما وجب ولا سن له ان يفعل مثلما فعلوا لان شريعته غير شريعتهم وقد قال الله له{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48)المائدة}

واليك حديث رواه البخارى ايضا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ الأَشْعَثُ وَهْوَ يَطْعَمُ فَقَالَ: اليَوْمُ عَاشُورَاءُ؟ فَقَالَ: «كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ فَادْنُ فَكُلْ»

(- عَن عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، قالت: كانَت قُرَيشٌ تَصومُ عاشوراءَ في الجاهِليَّةِ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصومُه، فلَمَّا هاجَرَ إلى المَدينةِ صامَه وأمَرَ بصيامِه، فلَمَّا فُرِضَ شَهرُ رَمَضانَ قال: مَن شاءَ صامَه، ومَن شاءَ تَرَكَه.

خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم : 1125 التخريج : أخرجه البخاري (1893)، ومسلم (1125).)

الشاهد ان نبينا الكريم لم يخلف فى امته غير الثقلين الكتاب والعترة فبالنسبة للكتاب {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) فصلت} وشكا النبى الجماعة الضالة من امته الى ربه وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31) الفرقان} فالذى يتعمد هجر القرءان او يأمر بذلك مجرم

وبالنسبة للعترة ارادوا القضاء عليها كلية فى يوم عاشوراء بكربلاء وحتى ينسى الناس ذلك او يتناسوه ألفوا كل هذه الاحاديث حيث يقص القصاص قصة موسى وفرعون مع انها ايات محكمات تقرأ ويتذكر بها فى كل الاوقات خشية ان يقص احد على الامة ماحدث فى يوم عاشوراء لاهل بيت نبينا الاوفياء الاتقياء

*- كبير الباحثين في الأزهر – تحصص تفسير