شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تدوينة للمفكر والكاتب السياسي الدكتور أحمد علي عبداللاه، تناول فيها ما وصفه بالنمط المتكرر الذي يسبق العديد من الجرائم وأعمال العنف، والمتمثل في حملات التحريض الإعلامي والسياسي التي تسبق وقوع الأحداث، ثم تتبعها محاولات لصرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية أو توجيه الاتهامات نحو أطراف أخرى.
وأشار الدكتور أحمد علي عبدالله إلى أن المشهد يتكرر بصورة لافتة، حيث تغيب الأسئلة الجادة حول الجهات التي مارست التحريض قبل وقوع الجرائم، كما لا تُنشر للرأي العام نتائج واضحة تربط بين الخطاب المحرّض والأعمال الإجرامية التي تعقبه.
وأوضح أن مكافحة الجريمة لا تقتصر على ملاحقة المنفذين المباشرين، بل تشمل أيضاً كشف المحرّضين والمخططين وكل من يسهم في خلق بيئة مشجعة على العنف، معتبراً أن تجاهل هذا الجانب يترك ثغرات خطيرة في مسار العدالة والمحاسبة.
كما لفت إلى أن بعض المحرّضين يمارسون أدوارهم من خارج عدن، بل ومن خارج البلاد، دون أن تظهر إجراءات قانونية أو تحقيقات معلنة بشأن دورهم المحتمل في تأجيج الأوضاع.
وتطرق الكاتب إلى دور المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني، معتبراً أن الاهتمام بملف التحريض لا يحظى بالقدر الكافي من المتابعة، رغم ارتباطه المباشر بمناخ العنف وتصاعد الجرائم.
واختتم تدوينته بالتأكيد على أن ملاحقة المحرّضين تظل مهمة معقدة في ظل ما وصفه بوجود مظلات حماية سياسية وإعلامية تحول دون مساءلة بعض الأطراف المتهمة بممارسة خطاب التحريض، الأمر الذي ينعكس سلباً على جهود الحد من العنف وحماية السلم المجتمعي.


