لأن إعادة تشغيل الكهرباء في عدن مسألة عصيّة على الفهم لا على الحل، وبدلاً من الدعوة إلى التظاهر السلمي رفضاً للعقاب الجماعي المفروض منذ عشر سنوات، برزت دعوات من طراز جديد لإطلاق ثورة على الغربان، مدعومة من “التحالف” في عدن!

فلو تُركت الكهرباء تعمل بانتظام، لما شعر الناس بنعيق الغربان أصلاً، إذ ستكون نوافذ البيوت مغلقة في ظل وجود المكيفات.

تأملت اسم القائد الجنوبي “الحبهي” والحرائق لم تخمد بعد في معسكره إثر الانفجار المروع الذي هز محافظة عدن.

فككت اللقب وسط الدخان، بعد أن استعصى عليّ فهمه مدموجاً، فكانت النتيجة: “الحبُّ هي”.

يا للمفارقة! الكلمة وهي مدموجة “الحبهي” ارتبطت بالمعسكرات والمخازن المتفجرة ومرارة الصراع الناتجة عن دمج دولتين قسراً، أما حين تُفصل وتُمنح حريتها، ينبثق منها أرق المعاني وأجملها.

وكأن هذا الاسم يختصر حكاية وطن: الدمج فيه بارود وانفجار، والفصل فيه حياة وحب.

ومن مفارقات عالم الزراعة أن ترتبط الهوية والثقافة التاريخية لإنتاج الزيتون بدول مثل تونس وفلسطين، إلا أن المملكة العربية السعودية تحتضن اليوم أكبر مزرعة زيتون في العالم، وهي مزرعة “نادك” في الجوف.

وفي عالم كرة القدم، تفرض الأرقام أحياناً منطقاً مغايراً للانطباع البصري؛ فرغم أن كريستيانو رونالدو يُعرف بتسديداته الصاروخية بعيدة المدى، فإن المفارقة الرقمية تشير إلى أن Lionel Messi هو الأكثر تسجيلاً للأهداف من خارج منطقة الجزاء مقارنة بـ Cristiano Ronaldo.