في الهندسة السياسية قانون صارم لا يعرفه عشاق الشعارات و هو أن أقصى اليسار وأقصى اليمين يلتقيان في المحصلة عند نقطة واحدة هي التخريب وخدمة الخارج.
شهدنا هذا في الستينيات والسبعينيات كيف تحولت حركات يسارية رفعت شعارات التحرر والعدالة إلى بنادق مؤجرة في يد مخابرات دولية.
واليوم يتكرر المشهد بدقة مذهلة وهو أن جماعات الجهاد التي وعدت بالخلافة والدولة الإسلامية، حين اصطدمت بجدار الواقع وفشلت في البناء، تحولت هي الأخرى إلى مستخدمين بالقطعة، تنتقل كفالتها بين الرعاة والممولين بسلاسة مثيرة للاستغراب.
النتيجة واحدة في الحالتين هي تمزيق المشاريع الوطنية وإهداء الأطراف الخارجية أوراق ضغط لا تنتهي.
